461

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

وَاخْتَرْ قَريْنَكَ واصْطَفِيْهِ تَفَاخُرًا ... إِنَّ القَرِيْنَ إِلى المُقَارِنِ يُنْسَبُ
وَدَع الكَذُوْبَ فَلاَ يَكُنْ لَكَ صَاحِبًا ... إِنَّ الكَذُوْبَ لَبِئْسَ خِلًا يُصْحَبُ
واحْفَظْ لِسَانَكَ واحْتَرِزْ من لَفْظِهِ ... فالمَرْءُ يَسْلَمُ باللِّسَانِ وَيَعْطَبُ
وِزِنِ الكَلاَمَ إِذَا نَطَقْْتَ ولا تَكُنْ ... ثَرْثَارَةً في كُلِّ نَادٍ تَخْطُبُ ...
وارْعَ الأَمَانَةَ والخِيَانَةَ فاجْتَنِبْ ... واعْدِلْ ولا تَظْلِمْ يَطِيْبُ المَكْسَبُ
واحْذَرْ مُصَاحَبَةِ اللئِيْمٍ فإِنَّهُ ... يُعْدِيْ كَمَا يُعْدِي الصَّحِيْحَ الأَجْرَبُ
واحْذَرْ مِن المَظْلُومِ سَهْمًا صائِبًا ... واعْلَمْ بأنَّ دُعَاءَه لاَ يُحْجَبُ
فَاحْفَظْ هُدِيْتَ نَصِيْحَةً أَوْلاَكَهَا ... بَرٌّ نَصُوحٌ لِلأَنَامِ مُجَرِّبُ
صَحِبَ الزَّمَانَ وَأَهْلَهُ مُسْتَبْصِرا ... وَرَأَى الأُمُورَ وَمَا تَؤُوْبُ وَتُعْقِبُ
اللَّهُمَّ اخْتِمْ لَنَا بِخَاتِمَةِ السَّعَادَةِ، وَاجْعِلْنَا مِمَّنْ كُتِبَتْ لَهُم الحُسْنَى وزِيَادَة، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيْع المُسْلِمِينْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وصلى اللهُ على مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.
آخر:
إِنَّ الحَيَاةَ مَنَامٌ والمَآلُ بِنَا .. إلى انْتِبَاهٍ وَآتٍ مِثْلُ مُنْعَدِمِ
وَنَحْنُ في سَفَرٍ نَمْضِيْ إِلى حُفَرٍ ... فَكُلُّ آنٍ لَنَا قُرْبٌ مِنْ العَدَمِ
وَالمَوْتُ يَشْمَلُنَا وَالحَشْرُ يَجْمَعُنَا ... وَبالتُّقَى الفَخْرُ لاَ بِالمَالِ وَالحَشَمِ
صُنْ بِالتَّعَفُّفِ عِزَّ النَّفْسِ مُجْتَهِدًا ... فالنَّفْسُ أَعْلَى مِنْ الدُّنْيَا لِذِي الهِمَمِ
وَاغْضُضْ عُيُونَكَ عَنْ عَيْبِ الأنَامِ وَكُنْ ... بِعَيْبِ نَفْسِكَ مَشْغُولًا عَنْ الاُمُمِ

1 / 463