429

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

سَتَمْضِيْ وَيَبْقَى مَا تَرَاهُ كَمَا تَرَى ... فَيَنْسَاكَ مَنَ خَلَّفْتَهُ هُوَ ذَاكَا
تَمُوتُ كَمَا مَات الّذينَ نَسِيْتَهُمْ ... وَتُنْسَى وَيَهْوى الحَيُ بَعْدَ هَوَاكَا
كَأَنَّكَ قَدْ أُقْصِيْتَ بَعْدَ تَقَرُّبٍ ... إِليْكَ وَإِنْ بَاكٍ عَلَيْكَ بَكَاكَا
كَأَنَّ الذيْ يَحْثُو عَلَيْكَ مِن الثَّرَى ... يُرِيْدُ بِمَا يَحْثُو عَلَيْكَ رِضَاكَا
كَأَنَّ خُطُوْبَ الدَّهْرِ لَمْ تَجْرِ سَاعَةً ... عَلَيْكَ إذا الخَطْبُ الجَلِيْلُ دَهَاكَا
تَرَى الأَرْضَ كَمْ فِيْهَا رُهُونٌ كَثِيْرَةٌ ... غُلِقْنَ فَلَمْ يَحْصُلْ لَهْنَّ فِكَاكَا
انْتَهَى
آخر:
وَصِيَّتِيْ لَك يَا ذَا الفَضْلِ وَالأَدَبِ .. إنْ شِئْتَ أنْ تَسْكُنَ العَالِي مِنَ الرُّتَبِ
وَتُدْرِكَ السَّبْقَ وَالغَايَاتِ تَبْلُغُها ... مُهَنَّأً بِمَنَالِ القَصْدِ وَالأَدَبِ
تَقْوَى الإِلَهِ الذِي تُرْجَى مَرَاحِمُهُ ... الوَاحِدُ الأَحْدُ الكَشَّافُ لِلْكُرَب
الْزَمْ فَرَائِضَهُ وَاتْرُكْ مَحَارِمَهُ ... وَاقْطَعْ لَيَالِيْكَ والأيَّامَ في القُرَبِ
وَأشْعِرِ القَلْبَ خَوْفًا لا يُفَارِقُهُ ... مِنْ رَبِّهِ مَعَهُ مِثْلٌ مِنْ الرَّغَبِ

1 / 431