417

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

فأيُّ عَيْشٍ بِهَا ما شَابَهُ غِيَرٌ ... وَأَيُّ صَفْوٍ تَنَاهَى لَم يَصِرْ كَدِرًا
كَمْ سَالِم أَسْلَمَتْهُ لِلرَّدَى فَقَضَى ... حَتْفًا وَلَم يَقْضِ مِن لَذَّاتها وَطِرًا
ومُتْرَفٍ قَلَبَتْ ظَهْرَ المِجَنِّ لَهُ ... فَعَادَ بَعْدَ عُلوِّ القَدْرِ مُحْتِقَرًا
فابْعِدَنْهَا ولا تَحْفَلْ بِزخُرُفِهَا ... وَغُضَّ طَرْفَكَ عَنْهُ قَلَّ أو كَثُرًا
فَكُلُّ شَيءٍ تَرَاهُ العَيْنُ مِن حَسَنٍ ... كَرُ الأَهِلَّةِ لا يُبٍقي لَهُ أَثَرًا
واصْحَبْ وصِل وَوَاصِلْ كُلّ آَونَةٍ ... عَلَى النبي سَلامًا طَيِّبًا عَطِرًا
وَصَحْبِهِ ومَنِ اسْتَهْدَى بِهَدْيِهِمُوْ ... فَهُمْ أَئِمَّةُ مَن صَلَّى ومَن ذَكَرًا
انْتَهَى
آخر:
يَا نَائِمًا وَالْمَنُونَ يَقْضِي .. وَغَائِبًا وَالْحِمَامُ أَوْفَى
جَاءَكَ أَمْرٌ وَأَيُّ أَمْرٍ ... طَمَّ عَلَى غَيْرِهِ وَعَفَّى
هَلْ بَعْدَ هَذَا الْمَشِيبِ شَيْءٌ ... غَيْرَ تُرَابٍ عَلَيْكَ يُحْثَى
فَلَيْسَ هَذَا الْأَمْرُ سَهْلًا ... ولا بِشَيْءٍ عَلَيْكَ يَخْفَى
مِنْ بَعْدِ مَا الْمَرْءُ فِي بَرَاحٍ ... يَهْتَزُّ تِيهًا بِهِ وَظَرْفَا
سَاكِنُ نَفْسٍ قَرِيرُ عَيْنٍ ... يَرْشُفُ ثَغْرَ النَّعِيمِ رَشْفَا
إِذْ عَصَفَتْ فِي دَارِهِ رِيحٌ ... تَقْصِفُ كُلَّ الظُّهُورِ قَصْفَا
فباتَ فِي أَهْلِهِ حَصِيدًا ... قَدْ جَعَفَتْهُ الْمَنُونُ جَعْفَا
فَعَادَ ذَاكَ النَّعِيمُ بُؤْسًا ... وصَارَ ذَاكَ السُّكُونُ رَجْفَا
وسِيقَ سَوْقًا إِلَى ضَرِيحٍ ... يُرْصَفُ بِالرَّغْمِ فِيهِ رَصْفًا
وبَاتَ لِلدَّوْدِ فِيهِ طَعْمٌ ... ولِلْهَوامِّ الْعِطَاشِ رَشْفَا
ولَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ رَهِينًا ... بِكُلِّ مَا قَدْ هَفَا وَأَهْفَا
انْتَهَى
آخر:
باتُوا على قُلَلِ الأجْبَالِ تَحْرُسُهُمْ .. غُلْبُ الرِجالِ فَلَمْ تَنْفَعْهُم القُلَلُ ...

1 / 419