381

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

يا رافلًا في الشباب الوَجْفِ مُنْتَشيًا ... مِن كأسِهِ هَلْ أصابَ الرُّشْدَ نُشْوَانُ
لا تَغْتَرِرْ بِشَبابٍ زَائِل خَضِلٍ ... فَكَمْ تقَدّمْ قِبْلَ الشّيْبَ شُبُّانُ
ويا أخا الشيبِ لو ناصَحْتَ نفسَكَ لمْ ... يَكُنْ لِمثْلِكِ في الإسْرافِ إمْعَانُ
هَبِ الشبيبةَ تُبْلى عُذْرَ صَاحِبها ... ما عُذْرُ أشَيْبَ يَسْتَهْويِهِ شَيطانُ
كُلُ الذُنُوبِ فِإنَّ اللهَ يَغْفُرهَا ... إنَّ شَيَّعَ المرِءَ إخلاصٌ وإيمانُ
وكُلُ كَسْرٍ فإنَّ الله يَجْبَرُهُ ... وما لِكَسْرِ قَنَاةِ الدِينِ جُبْرانُ
انْتَهَى
قال الإمام الشافعي ﵀:
خَبَتْ نَارُ نَفْسِي باشْتِعَالِ مَفَارِقِي .. وَأَظْلَمَ لَيْلِي إِذْ أَضَاءَ شِهَابُهَا
أَيَا بُوْمَةً قَدْ عَشَّشَتْ فَوْقَ هَامَتي ... عَلَى الرَّغْمِ مِنّي حِيْنَ طَارَ غُرَابُهَا
رَأَيْتِ خَرَابَ العُمْرِ مِنّي فَزُرْتِنِي ... وَمَأْوَاكِ مِنْ كلِ الدِّيَارِ خَرَابُهَا
أَأَنْعَم عَيْشًا بَعْدَ مَا حَلَّ عَارِضِي ... طَلاَئِعُ شَيْبٍ لَيْسَ يُغْنِي خِضَابُهَا
إِذَا اصْفَرَ لَوْنُ المَرْءِ وابْيَضَّ شَعُرُهُ ... تَنَغَّصَ مِنْ أَيَامِهِ مُسْتَطَابُهَا
وَعِزَةُ عُمْرِ المَرْءِ قَبْلَ مَشِيْبهِ ... وَقَدْ فَنِيَتْ نَفسٌ تَوَلّى شَبَابُهَا
فَدَعْ عَنْكَ سَوْآتِ الأمورِ فإِنَّهَا ... حَرَامٌ على نَفْسِ التَّقِيي ارْتِكابُهَا
وَأَدِّ زَكاةَ الجَاهِ واعْلَمْ بِأَنَّهَا ... كَمِثْلِ زَكَاةِ المَالِ تَمَّ نِصابُهَا

1 / 383