378

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

زَالَ الذِي كَانَ لِلْعَلْيَا بهِ سَنَدٌ ... وزَالَتِ الدَّارُ بالعَلْيَاءِ فالسَّندِ
تباركَ الله كَمْ تَلْقَى مَصَائِدَها ... هَذِي النُجومُ على الدَانِينَ والبُعَدِ
تَجرِي النُجُومُ بِتَقْرِيِبِ الحِمامَ لَنَا ... وهُنَّ مِن قُرْبِهِ منها على أمَدِ
لا بُدَّ أَنْ يَغْمِسَ المِقْدَارُ مُدْيَتَهُ ... في لَبَّةِ الجَدْيِ منها أَوْ حَشَا الأسَدِ
عَجِبْتُ مِن آمِلٍ طُولَ البقاءِ وقدْ ... أخْنَى عليه الذي أخْنَى على لُبَدِ ...
يَجُرّ خَيْطُ الدُجَى والفَجْرِ أَنْفُسَنَا ... لِلترْبِ ما لا يَجُرُّ الحَبْلُ مِن مَسَدِ
هذِي عَجَائِبُ تَثْنيِ النفسَ حَائِرةً ... وَتُقْعِدُ العقلَ مِن عَيٍّ على ضَمَدِ
مالي أسَرٌ بِيَومٍ نِلْتُ لَذَتَهُ ... وقد ذَوَىَ مَعَهُ جُزْءٌ مِن الجَسَدِ
لاُّتْرَكَنَّ فريدًا في التُراب غَدًا ... ولو تَكَثَّرَ ما بَينَ الوَرى عَدَدي
ما نافِعي سَعَةٌ فغي العيشِ أو حَرَجٌ ... إن لم تَسعْني رُحْمى الواحِدِ الصَّمد
انْتَهَى
آخر:
زِيادةُ المرءِ في دُنياهُ نقصانُ .. ورْبحُهُ غير مَحْضِ الخيرِ خُسْرِانُ
وكُلُ وجْدَانِ حَظٍ لا ثباتَ لَهُ ... فإن مَعْناهُ في التَّحْقِيقِ فِقْدَانُ

1 / 380