359

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

وَمُوثِرُ مَحْبُوبٍ سِوَى اللهِ قَلْبُهُ ... مَرِيْضٌ على جُرْفٍ مِنَ المَوْتِ والعَمَى
وَأَعْظَمُ مُحْذُورٍ خَفَى مَوْتُ قَلْبِهِ ... عَلَيْهِ لِشُغْلِ عَنْ دَوَاهُ بِصَدِمَا
وآيَةُ ذَا هُونُ القَبَائحِ عِنْدَهُ ... وَلَوْلاَهُ أَضْحى نَادِمًا مُتَألِّمَا
فَجَامِعُ أمْراضٍ القلوبِ اتَّباعُهَا ... هَواهَا فخَالِفَها تَصِحَّ وَتَسْلَمَا
وَمِن شُؤْمِهِ تَرْكُ اغتِدَاءٍ بِنَافِعٍ ... وَتَرْكُ الدَّوا الشَافِي وَعَجْزُ كِلاَهُمَا
إِذا صَحّ قَلبُ العَبْدِ بَانَ ارتِحَالُهُ ... إِلى دَارِهِ الأخْرَى فَرَاحَ مُسَلّما
وَمِنْ ذاكَ إحْسَاسُ المُحِبّ لِقَلْبِهِ ... بِضَرْبٍ وَتَحْرِيْكٍ إلى اللهِ دَائِمَا
إلى أَنْ يُهَنَّا بِالإنَابَةِ مُخْبِتًا ... فَيَسْكُنُ في ذَا مُطْمَئِنًا مُنَعَّمَا
وَمِنْها دَوَامُ الذِكْر في كُلِّ حَالَةٍ ... يَرى الأُنسَ بالطّاعَات للهِ مَغْنَمَا
وَيَصْحَبُ حُرَّا دَلَّهُ في طَرِيْقِهِ ... وكان مُعِيْنَا ناصحًا مُتِيَمِّمَا
وَمنها إِذَا مَا فَاتَه الوِرْدُ مَرَّةً ... تَرَاهُ كَئِيْبًا نَادِمًا مُتَأَلِّمَا

1 / 361