626

Majmūʿat rasāʾil al-ʿallāma Qāsim b. Qaṭlūbghā

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

Editor

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

دمشق

ولا يبقى النكاح بعد انقضاء ثلاث حيضٍ وأيّامٍ.
وقال في المحيط: المطلقة الرجعية إذا مات زوجها تعتد للوفاة أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشرًا (١). لقيام النكاح. انتهى.
ولا قيام للنكاح بعد مضي ثلاث حيضٍ.
وأمّا الرّابع: فقال في البدائع (٢): إذا طلَّق امرأتهُ ثم مات، فإن كان الطَّلاق رجعيًّا انتقلت عدَّتها إلى عدَّة الوفاة، سواءٌ طلَّقها في حالة المرض أم في حال الصِّحَّة، وانهدمت عدَّة الطَّلاق، فعليها أن تستأنف عدَّة الوفاة في قولهم جميعًا؛ لأنَّها زوجتُه (٣) بعد الطَّلاق، إذ الطَّلاق الرَّجعيُّ لا يوجب زوال الزَّوجيَّة، وموت الزَّوج يوجب (٤) على زوجته عدَّة الوفاة لقوله (٥) تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] كما لو مات قبل الطَّلاق. انتهى.
فقوله: انتقلت. . . وانهدمت. . . وأنّها زوجة، وموتُ الزَّوج يوجب على الزَّوجة عدَّة الوفاة. . . يشير إلى ما قلنا على ما تقدّم مكرّرًا.
وقال في الذخيرة (٦): وإذا كان الطلاق رجعيًا في صحّةٍ أو مرضٍ، فعدّتها أربعة أشهرٍ وعشرًا، وقد بطل عنها الحيض في قولهم جميعًا؛ لأنّ الطّلاق

(١) لقوله تعالى: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤].
(٢) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٧/ ٤١٦).
(٣) في المخطوط: (زوجة).
(٤) في المخطوط: (توجب).
(٥) في المخطوط: (بقوله).
(٦) المحيط البرهاني لبرهان الدين مازه (٤/ ٧٧).

1 / 666