614

Majmūʿat rasāʾil al-ʿallāma Qāsim b. Qaṭlūbghā

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

Editor

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

دمشق

الثاني كلامه ولا يفسخ إلاّ بمحضر من الخصم فيحضر مع نفسه المرأة التي تزوجها، فتدعي المرأة على الحالف أنّها امرأته وأنَّه تزوجها بمئة دينارٍ. وعليه أداء مهرها. والقيام بموجب النكاح من الثاني والنفقة وغير ذلك. فيقول: بلى تزوجتها بمئة دينارٍ إلا أنني حلفت قبل نكاحها إن تزوجت امرأةً فهي طالقٌ فتزوجتها ووقع عليها الطلاق قبل الدخول باليمين السابقة. فإذا سمع كلامهما وطلبت المرأة من القاضي الحكم ببقاء النكاح تقول: حكمت ببطلان اليمين الذي ذكرتها وبقاء النكاح بينكما، فينفذ قضاؤه، وتحل المرأة للحالف ولا يحتاج فسخه إلى إمضاء القاضي، وإن أمضى كان أحوط.
قلت: وقد قال في الهادي: وكيفية قضاء القاضي: أن يتزوج الحالف امرأةً بنفسه، ثم يترافعا إلى قاضٍ يعتقد بطلان اليمين، وادّعت امرأةٌ أنه حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها، فأنكر الزوج الوقوع، وأقامت المرأة شاهدين على أنه حالفٌ فيحكم القاضي بصحة هذا النكاح وإلغاء اليمين السابق على قول عبد الله بن عباس وابن مسعودٍ.
ولو حكم الحاكم بإلغاء اليمين السابق قبل أن يتزوج الحالف امرأة، وأطلق للحالف أن يتزوج من شاء، فإنه لا يصح؛ لأنّ حكم الحاكم إنما يجوز بعد حكم النكاح، ودعوى المرأة بإيقاع الطّلاق.
قلت: وقال ظهير الدين: رجلٌ حلفَ بطلاق كل امرأةٍ يتزوجها واحتاجَ الرّجل إلى فسخ هذا اليمين.
ينبغي له: أن يتزوج امرأة بتزويج وليّها إياها، إن كان لها وليٌّ أو بتزوبج القاضي إيَّاها إن لم يكن لها وليٌّ حتى يصحّ النكاح بالإجماع، ثم ترفع المرأةُ الأمرَ إلى القاضي إلخ، وقال بعد كتاب القاضي في ذلك، ثم إذا وصل الكتاب

1 / 652