529

Majmūʿat rasāʾil al-ʿallāma Qāsim b. Qaṭlūbghā

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

Editor

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

دمشق

أو كان في محلٍّ فيه قول مجهولٍ.
أو كان نفس القضية مختلفًا فيها، بأن كان مخالفًا للكتاب أو السنة أو الإجماع.
فالقاضي المرفوع إليه ينقضها، ولا ينفذها؛ لأنه متى خالف النص أو الإجماع كان باطلًا وضلالًا.
مثاله: ما لو أن قاضيًا قضى بشاهدٍ ويمينٍ، أو بقتل بقسامة، ثم ساق مثله سواء. وكذا في الذخيرة وغيرها، فلم يذكر الأصحاب اعتبار اختلاف الصّدر الأوّل إلا في هذا المحل. والله أعلم.
قال شيخنا (١): وبناءً على اشتراط كون الخلاف في الصَّدر الأوَّل من (٢) كون المحلِّ اجتهاديًّا.
قال بعضهم: إنَّ للقاضي أن يبطل ما قضى به القاضي المالكيُّ والشَّافعيُّ برأيه، يعني: إنَّما يلزم إذا كان قولُ مالكٍ أو الشَّافعيِّ وافق قول بعض الصَّحابة أو التَّابعين المُختلفين، فلا ينقض باعتبار أنَّه مختلفٌ بين الصَّدر الأوَّل لا باعتبار أنَّه قول مالكٍ والشَّافعيِّ، فلو لم يكن فيها قول الصَّدر الأوَّل بل الخلاف مقتضبٌ فيها بين الإمامين للقاضي أن يبطله إذا خالف رأيهُ.
[وعندي]: أنَّ هذا لا يعوَّل عليه، فإن صحَّ أنَّ مالكًا والشَّافعيَّ وأبا حنيفة مجتهدون، فلا شكَّ في كون المحلّ اجتهاديَّا، وإلاَّ فلا، ولا شكَّ أنَّهم أهلُ اجتهادٍ ورفعةٍ. انتهى.

(١) ابن الهمام في فتح القدير (١٦/ ٤١٩ - ٤٢٠).
(٢) في فتح القدير: (في).

1 / 562