848

Al-Majmūʿ al-mughīth fī gharībī al-Qurʾān waʾl-ḥadīth

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

Editor

عبد الكريم العزباوي

Edition

الأولى

أَحَدُهما: الِإعانة للانْتِصار من الظَّالم، والانْتِصافُ من المُعْتَدِى، لأن الظِّلَّ يُؤْوَى إليه ويُتَبَرَّد به من الحَرَارة، كَأنَّ المَظلومَ يَتبرَّد من حَرارة ظُلْمِ الظَّالِم (١) بالسُّلْطان ويَأْمَن في جَنَبَتِهِ، ولهذا قال: "يَأوِى إليه كُلُّ مَظْلوم" والنَّوعُ الآخَر: إِرهابُ العَدُوِّ، ليرتَدِعوا عن قَصْد الرَّعِيَّة بالسُّوء، فيأمَنُوا بِمكانِه مِنْ شَرِّ مَنْ يَقْصِدُهم بسُوء أو يَطْمَع فيهم بِظُلم، ولهذَا قال: "رُمحُه"، لأَنَّ في الرُّمح طُولًا يمنَع من وُصُول أَحَد الخَصْمَين إلى الآخَر، يقال: يومٌ كظِلَّ الرُّمح، إذا كان طَوِيلًا.
وذُو الرَّمَيْح: ضَربٌ من اليَرَابِيع، طَويلُ الرِّجْلَين. والعَرَبُ تجعَل الرُّمْحَ كِنايةً عن الدَّفْع والمَنْع.
تقول للبُهْمَى: أَخذَت رِماحَها؛ إذا امتَنَعت بِطُول شَوْكِها من الرَّاعِيَة، وأَخذَت الِإبل رِماحَها: إذا مَنَع سِمَنُها من نَحْرِها.
(رمد) - في حديث وافدِ عَادٍ: "خُذْها رَمادًا رِمْدِدًا" (٢).
الرَّماد: دُقاق الفَحْم، والرِّمْدِدُ: المُتَناهى في الاحْتِراق والدِّقَّة كما يُقال: لَيلٌ أَلْيَلُ، ويَومٌ أَيومُ، ودَاهِيَة دَهْيَاء، إذا أَرادُوا المُبالَغَةَ.
- في الحَدِيثِ: "سَأَلتُ رَبِّى تعالى أَن لا يُسَلِّط على أُمِتَّى سنَةً فتُرمِدَهم" (٣).

(١) أ: ظلم الظلم (تحريف) والمثبت عن ب، جـ.
(٢) ن: وفي حديث وافد عاد "خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لا تَذَرْ من عادٍ أَحَدًا".
(٣) ن: في الحديث "قال: سأَلتُ رَبِّى أن لا يُسَلِّط على أُمَّتىِ سَنَةً فَتُرْمِدَهم فَأَعْطَانِيهَا".

1 / 801