فَدلَّ على أنَّ اسمَ الدَّارِ من جِهَة اللُّغَة يَقَع على الرَّبْع العَامِر المَسْكُون، وعلى الخَرَاب غَيرِ المَأْهُول، ويُقال: للعَرْصَةِ والمَحَلَّة: دَارٌ ودَارَةٌ، وهي من الاسْتِدَارَة، وذلك أنَّ الواحِدَ منهم كان يَخُطّ بِطَرَف رُمحِه قدرَ ما يَتَّخِذُه دَارًا، ودَار حَولَه ولِذَلِك قِيل:
الدَّارُ دَارٌ وإن زَالت حَوائِطُه ... والبَيتُ ليس بِبَيْت وَهْو مَهْدُومُ
والدَّارُ: اسمٌ للمَدِينة في قَولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ (١).
(دوف) - في حَدِيث سَلْمان، ﵁: "أَنَّه دعا بِمِسْك فَقَال لامرأَتِه: أدِيفِيه في تَوْر (٢) "
قال ابنُ فارس: دُفتُ الدَّواءَ إذا بَللتَه بماء، فهو مَدُوف ومَدْوُوف على الأَصلِ، مثل مَصُون ومَصْوُون ولَيْس لهما نَظِير.
- ومنه الحديث: "عَرقُك أدُوفُ به طِيبِى" (٣).
: أي أَخلِط، والدَّوْفُ: خَلْط الزَّغْفَران والدَّواء ونَحوِهِما بالماء ونَحوِه لينْمَاع فيه. يقال: دَافَه يَدُوفُه.
ولُغةٌ أُخْرى: يَدِيفه، فهو مَدِيفٌ (٤) ومَدْيُوف، ولعل أَدَاف لُغَة أخرى.
(١) سورة الحشر: ٩ والآية: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾.
(٢) ن: في حديث سلمان "أنَّه دَعَا في مَرَضه بمِسْكٍ فقال لامرأَتِه: أَدِيفيهِ في تَوْرٍ من مَاءٍ".
(٣) ن: في حديث أم سُلَيم "قال لها وقد جَمَعَت عرقَه: ما تَصنَعِينَ به؟ قالت: عَرَقُكَ أَدوف به طِيبِى".
(٤) كذا في ب، جـ وفي أ: "مدوف ومديوف".