577

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

منها: إذا قال : أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين وواحدة، فعلى الأول يكون الاستثناء مستغرقا لفيلغو، ويقع الثلاث، وعلى الأصح يختص البطلان بالواحدة التي وقع بها الاستغراق، فيقع طلقة.

ومنها: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة واثنتين، يقع على الثاني طلقتان، ويصح استثناء الواحدة.

ومنها : إذا قال : أنت طالق اثنتين وواحدة إلا واحدة، فعلى الأول: يجمع بينهما، وتكون الواحدة مستثناة من الثلاث فتقع طلقتان، وعلى الثاني : لا يجمع وتكون الواحدة مستثناة من الواحدة، فتقع الثلاث.

وعن الشيخ أبي علي: هنا طريقة قاطعة بوقوع الثلاث، وفرق بين هذا والأول، بأن ام أحد الاستثنائين هناك بوقوع الثلاث وهو تغليظ عليه، والضم هنا تخفيف وتر اللاحتياط.

ومنها: لو قال ثلاثا إلا واحدة وواحدة وواحدة، فعلى قول الجمع: يقع الثلاث، ويكونالاستثناء مستغرقا، وعلى الأصح: يصح استثناء اثنتين ولا تصح الثالثة، فلو قال : أنت طالق اطلقة وطلقة وطلقة إلا طلقة. فعلى الأول: يقع طلقتان، كما لو قال: ثلاثا إلا واحدة،وعلى الثاني : تقع الثلاث، لأن استثناء الواحدة من الواحدة باطل.

الثاني : إذا زاد المطلق على العدد الشرعي ثم استثنى منه، هل يقع الاستثناء من العدد الشرعي فيكون إذا ساواه مستغرقا، أو من مجموع العدد الذي لفظ به؟ فيه وجهان أصحهما: أنه ينصرف إلى مجموع ما قاله، لأن الاستثناء لفظي فيتبع فيه موجب اللفظ ووبهذا قال ابن القاص وابن الحداد، وهو نظير قول بعض الأصوليين: إن قول القائل عشرة إلا ثلاثة بازاء سبعة، فهما كلفظين مترادفين مفرد ومركب.

وبالآخر قال ابن أبي هريرة والطبري أبو علي، لأن الزيادة لغو لا سبيل إلى إيقاعها،ل فلا عبرة بذكرها، فلا يرجع الاستثناء إليها.

Unknown page