فمنها : إذا تكلم في الصلاة جاهلا بتحريمه لم تبطل، لقصة معاوية بن الحكم رضي الله عنه، وإنما يعذر في ذلك إذا كان قريب عهد بالإسلام، فإن طال عهده بطلت التقصيره بترك التعلم، ولو علم بتحريم الكلام ولم يعلم بطلان الصلاة لم يعذر إذ كان حقه لامتناع.
ولو جهل كون التنحنح مبطلا للصلاة فهو معذور على الأصح، وكذلك لو جهل أن الهذا القدر الذي أتى به من الكلام محرما، لأن مثل ذلك يخفى على العوام، ثم القدر الذي لا يبطل الصلاة هو الكلام اليسير، فأما الكثير فيبطل لمنافاته كما قالوا في الناسي.
ومنها: إذا سبق الإمام بركنين عمدا مع العلم بالتحريم، بطلت صلاته، وإن كان جاهلا بذلك لم تبطل، لكن لا يعتد بتلك الركعة فيتداركها بعد سلام الإمام.
ومنها: الاتيان بشيء من مفسدات الصوم جاهلا بكونه مفطرا، حيث يعذر بذلك الجهل، إما لقرب عهده بالإسلام، أو لنشأته ببادية بعيدة يخفى عليه مثلها، فإنه لا ايطل صومه بذلك، ولو أكل ناسيا فظن بطلان صومه بذلك فجامع فهل يفطرةا فيه وجهان أحدهما: لا، كما لو سلم عن ركعتين من الظهر ناسيا وتكلم عامدا لظنه إكمال الصلاة ال لاتبطل صلاته.
Unknown page