387

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ثم بان أنه مملوك لم يصح اعتكافه، ومن نذر هدي شاة معينة أو الأضحية بها على ظن أن ه يملكها ثم تبين أنها لغيره لم ينعقد نذره.

وكذلك من أوقع عقد بيع أو غيره على عين يظنها ملكه فأخلف ظنه، لم يصح، أو تزوج بمن يظن أنها خلية عن الموانع فلم تكن كذلك، لم ينعقد له عليها شيء، إلى غير ذلك من المسائل الكثيرة.

ومن صور هذا القسم: ما إذا أنفق على البائن الحائل ظانا حملها، ثم تبين خلافه فإن ه استرد ذلك، وشبهه الرافعي: بما إذا ظن أن عليه دينا فأداه، ثم بان خلافه، وبما إذا أنفق على ظن إعسار ولده فبان يساره.

وسئل القفال عن دلال باع متاعا فأعطاه المشتري شيئا وقال: وهبته منك، فقبله، فقال: إان ظن أن عليه أن يعطيه ويهب منه فله عليه الرجوع ولا يملكه الدلال، لأن أجرة الدلال.

على البائع، وإن علم أنه ليس عليه أن يعطيه شيئا حل له.

والقسم الثاني: ما يترتب فيه على الظن الخطأ مقتضاه، وفيه صور منها : إذا صلى خلف من ظنه متطهرا، ثم تبين أنه كان محدثا، فإن صلاته تصح إذا لم يكن في الجمعة، والفرق بينه وبين الكفر والأنوثة، أنهما لا يخفيان غالبا، بخلاف الطهارة والحدث.

ومنها : إذا رأى المتيمم المسافر ركبأ فظن أن معهم ماء، فإن تيممه يبطل وإن لم يكن معهم ماء، لأنه توجه عليه الطلب منهم، وإذا توجه عليه الطلب بطل تيممه، بخلاف ما إذا اليم الجريح ثم ظن قبل الصلاة أن جرحه برئ فكشف اللصوق فإذا هو لم يبرا، فإن تيممه والا يبطل، لأن الطلب لم يتوجه عليه، وتبين خطأ ظنه فلا أثر له.

ومنها: إذا أكمل جميع الحجيج ذا القعدة بالعدد، لعدم الرؤية، ثم وقفوا في اليوم التاسع وتبين أنه كان العاشر، أجزأهم ولم يجب عليهم القضاء، لأنه يقع مثله كثيرا، أوا الما فيه من المشقة العامة، بخلاف ما إذا وقع ذلك لشرذمة قليلة، وبخلاف ما إذا كان

Unknown page