384

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

عموم الحديث ، وقطع الغزالي في الوسيط : إذا قصد بتعليق الطلاق منعها من المخالفة فنسيت لم تطلق، لأنه لم تتحقق مخالفة.

قال الرافعي: ويشبه أن يراعى معنى التعليق، ويطرد الخلاف.

وقال في الروضة: الصحيح قول الغزالي.

القسم الثالث : نسيان الشروط المصححة للعبادة بالترك لها، أو المفسدة للعبادة بالفعل والخطأ في ذلك، وهو أيضا على ضربين: أحدهما : أن يتعلق الخطأ أو النسيان بالمأمورات التي وجودها شرط في صحة العبادة ال كالوضوء والغسل مثلا إذا نسيهما أو اجتهد ثم تبين الخطا فيهما، فالذي يسقط عنه في هذه الصورة الإئم والعقوبة اللذان يترتبان على من أقدم على العبادة من غير شرطها، وتجب إعادة الصلاة تداركا للمأمور به ، لأن المقصود من تحصيل مصلحته لم يوجد.

وثانيهما: أن يتعلق ذلك بالمنهيات المنافية للعبادة حال فعلها، كالكلام في الصلاة والأكل في الصوم ناسيا أو جاهلا بقاء العبادة ونحو ذلك، فلا يبطل بذلك على هذا الوجه لأنه لم يقصد إفسادها، ولدخول ذلك في الحديث المتقدم مع ما ثبت عنه من بنائه على الصلاة التي تكلم فيها ومشى وهو يعتقد إكمالها من حديث ذي اليدين وغيرزه، وقوله ه: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه"، لكن استئني من ذلك الكلام في الصلاة، وكذلك الأفعال المنافية لها إذا كثر جدا، فإنه يبطلها على الأصح، وإن وقع على وجه الخطأ والنسيان، لأن ذلك نادر ،

Unknown page