379

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ومنها: الدم الذي تراه الحامل حالة الطلق ليس بنفاس على الأصح، وحكى صاحب الإفصاح: وجهأ أنه نفاس، والله أعلم.

ويقرب من هذا تنزيل الأكساب منزلة المال العتيد، لأنها متوقعة وستأتي فيما بعد إن شاع

فصل

الله تعالى.

يعترض على الأهلية بما يمنع من التكليف بالأحكام الخمسة وبمقتضى الخطاب الوضعي وهو : النسيان، والخطأ، ويدخل فيه الجهل، والإكراه.

والأصل في ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي قال: "إن الله تعالى تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" رواه ابن ماجه والدارقطني بإسناد حسن، وصححه الحاكم في المستدرك، وفي بعض الطرق: "إن الله وضع عن أمتي" و ذكر الثلاث.

وهذا الحديث لا بد فيه من مقدر ليستقيم الكلام به، وهو المسمى في كتب الأصول: المقتضى، وهو كثير في الكتاب والسنة، كقوله تعالى: {حرمت عليك اليتة * [المائدة:، وقوله تعالى: ( حرمت عليكم أمهدتكم وبنائكم) رالنساء: 23]، فإن التحريم لا يضاف إلى الأعيان، كما أن الوضع والتجاوز في الحديث لا يتوجه إلى تلك المعاني، بل إلى الأحكام المتعلقة بها، فإن كان سياق الكلام يقتضي تعيين ذلك المقدر كان كالملفوظ به، كقوله تعالى:{ حرمت عليكم

Unknown page