359

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وخرج المتولي الخلاف في ذلك على هذه القاعدة .

وأبو حنيفة رحمه الله يجوز ذلك بناء على أصله فيها.

ومنها: إذا أوصى الكفار لجهة عامة تتضمن معصية كبناء الكنائس، أو لأهل الحرب، وقطاع الطريق، قطع الأصحاب ببطلان ذلك خلافا لأبي حنيفة، وهو مبني على ذلك.

والحاصل: أن ما كان عندنا قربة نفذناه من وصاياهم وأوقافهم إن لم يكن عندهم قربة وكذلك ما كان مباحا، وما كان عندنا معصية لم ننفذه ولا نظر إلى اعتقادهم، والله أعلم ومنها: أنه تجب على الكافر الفطرة عن عبده وقريبه ومستولدته المسلمين على الأصح، خرجه بعض فضلاء العصر على هذه القاعدة.

وفيه نظر، لأنهم صرحوا بأن الخلاف في هذه أن من لزمه فطرة غيره هل تجب على المؤدي ابتداء، أم على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي؟ وفي ذلك قولان مستنبطان من كلام الشافعي.

والأصح أنها تجب على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي ، فلا تعلق لذلك بهذ القاعدة.

وضابط هذه القاعدة: أن المأتي به إما أن لا يكون مرتبا على ما قبله، كأول واجب فلا خلاف في تكليف الكافر به.

وإن كان مرتبا على ما قبله، فإن لم يصح الإتيان به منه حالة الكفر كان فيه الخلاف ل وترجع فائدته غالبا إلى تضعيف العذاب إلا في اليسير كما ذكرنا.

وإن صح منه الإتيان به، فالذي يظهر أنه مكلف به كالكفارة، وإن توقفت صحتها على النية بقيت في ذمته، ولا تسقط عنه بالإسلام لأنها حق الفقراء.

ولكن يشكل على ذلك، سقوط الزكاة عنه فيما مضى في زمن الكفر بالإسلام

Unknown page