287

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

Genres

وتتصور المسألة فيما إذا قسم الإمام الغنيمة قسمة تحكم، فخص بعضهم ببعض الأعيان أو الأنواع، قال البغوي في هذه الصورة : لا يملكه الغانم قبل اختيار التملك على الأصح حتى لو ترك بعضهم حقه صرف إلى الباقين و الله أعلم

البحث الرابع

إذا علق طلاقها على ما يمكن الاطلاع عليه، فادعته وأنكر، لم يقبل إلا ببينة، وإن كان لاا يعلم إلا من جهتها، لم يحتج فيه إلى بينة في حق نفسها، كما لو علق طلاقها بحيضها فقالت: حضت، فالقول قولها مع يمينها، لأن النساء مؤتمنات على ما في أرحامهن ويتعذر إقامة البينة على الحيض، فإن الدم وإن شوهد لا يعرف أنه حيض، بل لا بد من الاعتماد على الأدوار، وإنما يعرف ذلك من جهتها، بخلاف ما إذا علق ذلك على دخولها الدار ونحوه من الأفعال التي يمكن الاطلاع عليها، فإنها تحتاج فيه إلى البينة عند التنازع السهولة ذلك.

وقد قالوا في المودع إذا ادعى التلف: إنه يقبل قوله مع يمينه في التلف بالسبب الظاهر والخفي جميعا، لأن المودع ائتمنه في ماله فلزمه تصديقه، والزوج لم يأتمن المرأة، ولكن دار الشرع على أنها أمينة في الحيض بقوله تعالى: * ولا يحل لهين أن يكتمن ما خلق الله في أزحامهن [البقرة: 228]، فاقتصر بذلك على مثله دون الأمور الظاهرة.

وأيضا فالمودع إذا ادعى التلف بسبب ظاهر لا يخفى مثله، كالحريق والنهب، لا يصدق ففي السبب بل يكلف الإقامة عليه، ثم يكون القول قوله في التلف به، فلما كانت المرأة يقبل قولها في انقضاء العدة بالأقراء لأنها أمينة في ذلك، وجعله المكلف سببا لوقوع طلاقها ، فكأنه قد ائتمنها على ذلك، فلزمه تصديقها، ويتخرج على ذلك مسائل: امنها: إذا قال: إن أضمرت بغضي فأنت طالق، فزعمت أنها أضمرته، صدقت، فإن ااهمت، حلفت، إذ لا يطلع على ضميرها إلا من جهتها، وهو قد نصبه سببا فلزمه تصديقها.

ومنها: إذا علق الطلاق بمشيئتها، فقالت: شئت، يقع الطلاق، والكلام في كون ذلك.

اعلى الفور أو على التراخي؟ لا تعلق له بما نحن فيه.

انم، اختلفوا هنا في شيئين:

Unknown page