وكانوا قد أوعبوا [1] في الهجرة، فأنشد: [البسيط]
وكل دار وإن طالت سلامتها ... يوما ستدخلها النكباء والحوب [2]
فقال له أبو جهل: ما يبكيك على قل بن قل [3] ، وذل بن ذل، فتراجعا حتى كان بينهما لحاء [4] .
[بين الأوس والخزرج]
قالت الأوس لحضير الكتائب [5] وهو رئيسهم، لما كثر الخزرج، لو حاجزت القوم يا أبا أسيد، وأرسلت إلى حلفائك [134 ظ] مزينة، فقال وهو جالس واضع سية قوسه [6] على ثناياه، فألقى القوس من يده وقال: أنتظر مزينة، وقد نظرت إلى القوم ونظروا إلي، الموت أحسن من ذلك، وذمر أصحابه [7] فنصروا يومئذ على الخزرج.
وقال أبو أحمد عبد بن جحش في أخذ أبي سفيان دورهم [8] ، وكانوا
Page 354