479

Al-Majmūʿ al-Manṣūrī al-juzʾ al-thānī (al-qism al-awwal)

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول)

الجواب عن ذلك: أن الله تعالى أكمل عقل إبراهيم عليه السلام وأورد الحجة على قومه، فأضاف الله تعالى الحجة إليه لأنه الذي أكمل له العقل الذي أوصله إليها.

وقوله تعالى: ?وجعلها كلمة باقية في عقبه?[الزخرف:23].

الجواب عن ذلك: الكلمة الباقية هي الإمامة، وهي باقية في عقبه إلى الآن وإلى يوم الدين، فالحمد لله رب العالمين.

وقوله تعالى : ?ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم...?إلى آخرها[المائدة:106] فيمن نزلت؟

الجواب أنها نزلت في حال الضرورة، وأنه يجوز للمسلم إشهاد اليهود والنصارى إذا اضطر إلى ذلك لعدم المسلمين، وفي هذا قصة لا يتسع الجواب لها.

وفي قوله تعالى: ?وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض?[النور:55] تدل على اختصاصها لأهل البيت عليهم السلام أم لا؟

الجواب أنها عامة في المسلمين باستخلافه لهم أن جعلهم خلفا بعد القوم الكافرين في الأرض، فأورثهم إياها، وكذلك كانت الحال، وإن حمل على أهل البيت عليهم السلام فقد بطلت الإمامة لغيرهم بالأدلة، فلو بطلت الإمامة فيهم خرج الحق عن أيدي الأمة، فلا بد أن تكون الإمامة لهم على تلك الحال.

وفي الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المهدي عليه السلام أنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما، هل يبلغ أقصاها وإلى خلف الروم أم لا يبلغ؟

Page 70