559

Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī gharāʾib al-tanzīl wa-laṭāʾif al-akhbār

مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار

Publisher

مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧م

ومنه ح حذيفة: قال له جندب: تسمعني "أحالفك" منذ اليوم وقد سمعته من رسول الله ﷺ فلا تنهاني، هو أفاعل من الحلف: اليمين. وفي ح الحجاج: ما أمضى جنانه و"أحلف" لسانه، أي ما أمضاه وأذربه، من قولهم: سنان حليف، أي حديد ماض. وفيه: أنا الذي في "الحلفاء" أي أنا الأسد لأن مأواه الأجام، ومنابت الحلفاء وهو نبت معروف، وقيل: قصب لم يدرك، والحلفاء واحد يراد به الجمع، وقيل: واحدتها حلفاة. ك: إذن "يحلف" بالنصب. وح: أن بني كنانة "حالفت" قريشًا، أي قاسمت. وولى من الذل أي "لم يحالف" أحدًا أي لم يوال الصداق من أجل مذلة يدفعها بموالاته. وح: "لا تحلفوا" بآبائكم، لأنه تعظيم لا يليق بغيره تعالى، وكذا غير الآباء، ونحو وأفلح وأبيه كلمة تجري على اللسان عمودًا للكلام وزينة له، لا يقصد به اليمين، ولله سبحانه أن يقسم بما شاء من مخلوقاته تنبيهًا على شرفه. وح: من "حلف" بملة غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال، أي كاذبًا في تعظيم تلك الملة، أو في المحلوف عليه. وفيه: أن الذم لكونه معظمًا لها فيستوي فيه كونه صادقًا وكاذبًا فيه فهو كما قال أن يحكم عليه بما نسبه لنفسه، وظاهره الكفر بمجرد القول، ويحتمل أن يعلق بالحنث. ن: غير الإسلام كقوله هو يهودي أو نصراني إن كان كذا، واللات والعزى، وكاذب بيان للواقع، لأنه لابد أن يكون معظمًا لما حلف به، فإن اعتقد تعظيمه كفر وكذب، وإلا كذب لصورة التعظيم. و"الحليفين" أي المتحالفين أسد وغطفان. وح: إن ابن عمر "حلف" أن ابن صياد الدجال، فيه الحلف بالظن واتفق عليه أصحابنا حتى لو رأى بخط أبيه أن له عند فلان كذا وغلب ظنه به جاز له الحلف عليه. و"بالحلف" الفاجر، بكسر اللام وسكونها، وتخصيصها بالعصر لشرفه باجتماع ملائكة الليل والنهار. ط: لا تحدثوا "حلفا" في الإسلام، هو بكسر حاء وسكون لام العهد أي لا تحدثوه بأن يرث بعضكم بعضًا وأن تفتتنوا بين القبائل، وما كان على

1 / 559