٤٣٤١- وَقَعَ القَومُ في سَلَى جَملٍ
السَّلَى: ما تُلْقِيه الناقةُ إذا وضعت، وهي جُليدَةٌ رقيقة يكون فيها الولد من المواشي، وإن نزعت عن وجه الفصيل ساعةً يولدُ وإلاَ قتلته، وكذلك إذا انقطع السَّلَى في البطن، فإذا خرج السَّلَى سلمت الناقة، وسلم الولد، وإذا انقطع في بطنها هلكت وهلك الولد.
يضرب في بلوغ الشدة منتهى غايتها.
وذلك أن الجمل لاَ يكون له سَلىً، فأرادوا أنهم وقعُوا في شر لاَ مِثْلَ له
٤٣٤٢- وَقَعُوا في أمِّ جُنْدُبٍ
قَالَ أبو عبيد: كأنه اسمٌ من أسماء الإساءة.
يضرب لمن وقع في ظلم وشر
وروى غيره "وقعوا بأم جندب" إذا ظَلَموا وقَتَلوا غيرَ قاتل صاحبهم، وأنشد:
قَتَلْنَا بِهِ القَوْمَ الَّذينَ اصْطَلَوا بِهِ ... نَهَارًا، ولم نَظْلمِ بِهِ أمِّ جُنْدُبْ
أي لم نقتل غير القاتل
وقيل: جندب اسمٌ للجراد، وأمه الرَّمْل، لأنه يُرَبِّي بَيْضَة فيه، والماشي في الرمل واقع في الشدة، وقيل: هو فُنْعل من الجَدب أي واقعوا في القَحْط.
٤٣٤٣- وَقَعُوا فِي وَادي جَدَبَاتٍ
قد كثرت الرواية في هذا المثل، فبعضهم قَالَ"جدبات" جمع جَدْبة، وبعضهم روى بالذال المعجمة من قولهم "جذب الصبي" إذا فَطَمه وذلك يصعب عليه ويشتد، وربما يكون فيه هلاَكه، والصواب ما أورده الأَزهَري ﵀ في التهذيب عن الأصمعي جَدَبَات جمع جَدَبة وهي فَعْلَة من الجَدْب، يُقَال: جَدَبته الحية إذا نَهَشَته (ويروى أيضًا "خدبات" بالخاء المعجمة والدال المهملة من الخدب، وهو الضرب بالسيف، والمراد - على كل حال_ وقعوا في شدائد منكرة)
يضرب لمن وقع في هلكة، ولمن جَار عن القَصْدِ أيضًا.
٤٣٤٤- وَقَعُوا في تَحُوطٍ
أي سَنة جدبة، قَالَ أوْسٌ: ⦗٣٦١⦘
والحَافِظُ الناَّسَ في تَحُوطَ إذا ... لَمْ يُرْسِلُوا تَحْتَ عائِذٍ رُبْعًا
وقَالَ الفراء: يُقَال وقع وفي تَحُوطَ وتُحيط وتِحيط - بكسر التاء إتباعا لكسرة الحاء - قَالَ: أخذت من "أحاط به الأمر"