601

Majmaʿ al-Amthāl

مجمع الأمثال

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

دار المعرفة - بيروت

Publisher Location

لبنان

٣٥٢٩- لاَ يُدْعَى لِلْجُلَّى إلاَّ أخُوهَا
أي لا يُنْدَبُ للأمر العظيم إلا مَنْ يقوم به ويصلح له، ويضرب للعاجز أيضًا، أي ليس مثلك يُدْعَى إلى الأمر العظيم.
٣٥٣٠- لاَ يَعْدَمُ شَقِىٌ مُهْرًا
ويروى "مُهَيْرا" تربية المهر شديدة لبطء خيره، أي لا يعدم الشقى شقاوة.
يضرب للرجل يعنى بالأمر فيطول نَصَبُه
٣٥٣١- لاَ تَهْرِفْ بِمَا لاَ تَعْرِفُ
الهَرْفُ: الإطْنَابُ في المَدْح.
يضرب لمن يتعدَّى في مدح الشَيء قبل تمام معرفته.
٣٥٣٢- لاَ تَنْسُبُوهَا وانظُرُوا ما نَارُهَا
يضرب في شواهد الأمور الظاهرة على علم باطنها.
٣٥٣٣- لاَ أُحِسِنُ تَكْذَابَكِ وَتَأثَامَكَ، تَشُولُ بِلِسَانِكَ شَوَلاَن البَرُوقِ
يُقَال: البَرُوق الناقة التي تَشُولُ بذنبها فيظن بها لَقَح وليس بها، ويقَال: أبرقَتِ الناقةُ فهى بَرُوقٌ، كما يُقَال: أعَقَّتِ الفرسُ فهى عَقُوق، وأنتجَت فهى نَتُوج.
وأصل هذا أن مُجَاشع بن دَارِم وفَدَ على بعض الملوك، فكان يُسَامره، وكان أخوه نَهْشَل بن دارم رجلا جميلا، ولم يك وَفادًا إلى الملوك، فسأله الملكُ عن نَهْشَل، فَقَال: إنه مُقيم في ضَيْعته، وليس ممن يَفِدُ على الملوك، فَقَال: أوْفِدْهُ، فلما أوفَدَه اجتهره (اجتهره: رآه جميل المنظر، وجهره أيضًا)
ونظر إلى جَمَاله فَقَال له: حدثنى يا نهشل، فلم يجبه، فقال له مجاشع: حدث الملكَ، فَقَال: إني والله لا أحسن تَكْذابَكَ وتأثامك تشول بلسانك شوَلان البروق.
يضربه من يقل كلامُه لمن يكثر
٣٥٣٤- لاَ يَعْدَمُ الحُوَارُ مِنْ أمَّه حَنَّةً
كذا رواه أبو عبيد، أي حنينًا وشَفَقة، وقَال غيره: حنة أي شَبَهًا، قَال ابن الأعرابي:
هذا مثل قولهم "من عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها" يعنى الشَّبَهَ، وروى بعضهم "خَنَّة" من الخنين، ويراد به انتزاع شبه الأصل، والخنة: الصوت، والحنة: فَعْلَة من الحَنَان وهو الرحمة، وهذا أشبه بالصواب
٣٥٣٥- لاَ آتِيكَ مَا حَنَّنتِ النِّيبُ
ومثله "ما أطَّتِ الإبلُ" أي أبدا.

2 / 219