371

Majmaʿ al-Amthāl

مجمع الأمثال

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

دار المعرفة - بيروت

Publisher Location

لبنان

٢١٧٧- أَصفَى مِنْ لُعَابِ الْجَرَادِ
قالوا: هو مأخوذ من قول الأخطل:
إذا ما نَدِيمِى عَلَّنِي ثم عَلَّنِي ... ثَلاَثَ زُجَاجَاتٍ لهنَّ هَدِيرُ
عُقَارًا كَعَيْنِ الدِّيكِ صِرْفًا كأنه ... لُعَابُ جَرَادٍ فِي الْفَلاَةِ يَطِيرُ
٢١٧٨- أَصْرَدُ مِنْ جَرَادَةٍ
من الصَّرَد الذي هو البَرْدُ، وذلك لأنها لا تُرَى في الشتاء أبدًا لقلة صَبْرها على البَرْد، يقال: صَرِدَ الرجلُ يَصْرَدُ صَرَدًا فهو صَرِد ومِصْرَاد، للذي يجد البرد سريعًا، ومنه قولهم حكاية عن الضب:
أصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا ...
٢١٧٩- أصْرَدُ مِنْ عَنْزٍ جَرْبَاءَ
وذلك أنها لا تَدْفأ لقلة شَعْرها ورقة جلدها، فالبرد أَضَرُّ لها.
٢١٨٠- أَصْرَدُ مِنْ عَيْنِ الحِرْباءِ
قال حمزة: هذا المثلُ تصحيفٌ للمثل الذي قبله، يعني صحف عنز من عَيْن وحِرْباء بجرباء.
قلت: إنما يكون هذا لو قيل "من عين حرباء" منكرًا، فأما إذا قالوا: "من عين الحِرْبَاء" معرفًا بالألف واللام، ولا يقال: "عنز الجرباء" فكيف يقع التصحيف؟ ثم قال: إلا أن بعض الناس فَسَّره على وَجْه مُطَّرد، فقال: الحرباء أبدًا تستقبلُ الشمسَ بعينها تستجلب إليها الدفء، وهذا مَخْلَص حسن.
٢١٨١- أَصْرَدُ مِنَ السَّهْمِ
هذا من الصَّرَد الذي هو بمعنى النفوذ، يقال "صَرِدَ السهمُ صَرَدًا" إذا نَفَذَ في الرمِيَّة، قال الشاعر:
فما بُقْيَا عَلَىَّ تَرَكْتُمانِي ... وَلَكِنْ خِفْتُمَا صَرَدَ النِّبَالِ
٢١٨٢- أَصْرَدُ مِنْ خَازِقِ وَرَقَةٍ
هذا من صَرِدَ السهمُ أيضًا، يقال: خَزَقَ السهمُ وخَسَقَ، إذا نَفَذَ، ويقال في مثل آخر: "وَقَعَ على خازق ورقة" يقال ذلك للداهِي الذي يخزق الورقَةَ من ثَقَافته وضَبْطه للأشياء، ويقال: " ما زال فلانٌ يخزق علينا منذ اليوم".
٢١٨٣- أَصْعَبُ مِنْ رَدِّ الشَّخْبِ فِي الضَّرْعِ
هذا من قول من قال:
صَاحِ هَلْ رَيْتَ أَوْ سَمِعْتَ بِرَاعٍ ... رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في الِعَلابِ
العِلاَب: جمع عُلْبة، ويروى "في الحِلاب" وهو إناء يُحْلَب فيه، و"رَيْتَ" يريد به رَأَيْتَ.

1 / 413