611

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

وفي السنة الثالثة لملكه ظهر قوم من أصحاب البدع قائلين إن من كفر بلسانه وأضمر الإيمان بقلبه فليس بكافر. وفي هذا الزمان بدأت أعمال الرهبان على يدي أنطونيوس وفولي المصريين. وهما أول من أظهر لبس الصوف والتخلي في البراري. ثم ملك ذوقيوس قيصر (٢٤٩) ولبغضه فيلبوس قيصر المحسن إلى النصارى عاداهم وشدد عليهم جدًا وهي الشدة السابعة. فكفر كثيرون من المؤمنين إلى أن قتل فقدموا التوبة. وكان ناباطيس القسيس لا يقبل توبتهم قائلًا: إنه لا مغفرة لمن أخطأ فزيف الأساقفة تعليمه. وفي زمان ذوقيوس كان الفتية أصحاب الكهف فألقى الله عليهم سباتًا إلى يوم انبعاثهم من رقادهم في أيام تاوداسيوس. وفي أيامه خرج القوط من بلادهم وتغلبوا على بلاد الغريقيين ثم ولي والريانوس وكان يعبد الأصنام ولقي النصارى منه شدة. ثم سار في عساكر الروم لغزو الفرس فانهزم وحمل أسيرًا إلى كسرى بهرام فقتله. فولي ابنه غلينوس (٢٦٠) وأزال الاضطهاد عن النصارى خوفًا مما نزل بأبيه من العقوبة.
دولة القياصرة الإليريين إلى قسطنطين الملك (٢٦٨-٣٠٧)
٤٥٣ قم ملك اقلوذيوس سنة وتسعة أشهر (٢٦٨) وفي ملكه ظهرت بدعة بولس الصميصاصي. وكان ينكر أن المسيح كلمة الله وأنه قد (ولد) من عذراء. وذكر أوسابيوس المؤرخ عن هذا بولس أنه استعان بامرأة يهودية اسمها زينب رأسها قيصر على الشام. وكانت تستحسن

2 / 305