فأحرقت باب أمير المؤمنين ولم تحرق باب الحجاج. وما مثلنا في ذلك إلا كمثل ابني آدم إذ قربانًا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر. فسري عنه لما وقف عليه.
٣٠٣ روى الحافظ الحميدي لأبي محمد علي الأموي في الافتراق:
إن كانت الأبدان نائيةً ... فنفوس أهل الظرف تأتلف
يا رب مفترقين قد جمعت ... قلبهما الأقلام والصحف
٣٠٤ من شعر ابن مسهرٍ كتبه إلى بعض الرؤساء في علةٍ:
ولما اشتكيت اشتكى كل ما ... على الأرض واعتل شرقٌ وغرب
لأنك قلبٌ لجسم الزمان ... وما صح جسمٌ إذا اعتل قلب
٣٠٥ قال أبو الميمون المبارك الكناني في البراغيث:
ومعشرٍ يستحل الناس قتلهم ... كما استحلوا دم الحجاج في الحرم
إذا سفكت دمًا منها فما سفكت ... يداي من دمها المسفوك غير دمي
٣٠٦ كلم الشعبي عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراقين في قومٍ حبسهم ليطلقهم فأبى. فقال له: أيها الأمير إن حبستهم بالباطل فالحق يخرجهم. وإن حبستهم بالحق فالعفو يسعهم. فأطلقهم. (لابن خلكان) ٣٠٧ لما بنى محمد بن عمران قصره حيال قصر المأمون قيل له: يا أمير المؤمنين باراك وباهاك. فدعاه وقال: لم بنيت هذا القصر حذاءي. قال: يا أمير المؤمنين أحببت أن ترى نعمتك علي فجعلته نصب