452

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

وقاض قد قضى في الأرض عدلًا ... له كفٌ وليس له بنان
رأيت الناس قد قبلوا قضاه ... ولا نطقٌ لديه ولا بيان
وقد أحسن أبو سرفٍ ملغزًا في إبرةٍ:
ضئيلة الجسم لها ... فعلٌ متين السبب
حافرها في رأسها ... وعينها في الذنب
٢٣٢ أعتق عمر بن عتبة غلامًا له كبيرًا. فقام إليه عبدٌ صغيرٌ. فقال: اذكرني يا مولاي ذكرك الله بخيرٍ. فقال: إنك لم تحترف. فقال: إن النخلة قد تجتنى زهوًا. قبل أن تصير معوًا. فقال: قاتلك الله لقد استعتقت وأحسنت. وقد وهبتك لواهبك. كنت أمس لي واليوم مني.
دعوة أكثم بن صيفي لأولاده
٢٣٣ دعا أكثم بن صيفيٍ أولاده عند موتهٍ. فاستدعى إضمامةً من الهام. فتقدم إلى كل واحدٍ منهم أن يكسرها. فلم يقدر أحدٌ على كسرها. ثم بددها فتقدم إليهم أن يكسروها. فاستسهلوا كسرها. فقال: كونوا مجتمعين ليعجز من ناوأكم عن كسركم كعجزكم عن كسرها مجتمعةً. فإنكم إن تفرقتهم سهل كسركم وأنشد:
كونوا جميعًا يا بني إذا اعترى ... خطبٌ ولا تتفرقوا آحادًا
تأبى القداح إذا اجتمعن تكسرًا ... وإذا افترقن تكسرت أفرادًا
٢٣٤ قال الشعبي: وجهني عبد الملك إلى ملك الروم فلما انصرفت

2 / 145