444

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

إياها من غير أن تخرق به فتميت ذهنه. ولا تمعن في مساحته فيستحلي الفراغ ويألفه. وقومه ما استطعت بالقرب والملانية. فإن أباهما فعليك بالشدة والغلظة. (للشريشي)
رقة الأدب في الظاهر
٢١٠ قال أبو حفصٍ: حسن الأدب في الظاهر عنوان حسن الأدب في الباطن. قيل لأبي وائل: أيكما أكبر أنت أم الربيع ابن خثيمٍ. قال: أنا أكبر منه سنًا. وهو أكبر مني عقلًا.
قال رجاء بن حياةٍ لعبد العزيز: ما رأيت أكرم أدبًا ولا أكرم عشيرة من أبيك. سمرت عنده ليلةً فبينا نحن كذلك إذ عشي المصباح ونام الغلام. فقلت: يا أمير المؤمنين قد عشي المصباح ونام الغلام فلو أذنت لي أصلحته. فقال: إنه ليس من مروءة الرجل أن يستخدم ضيفه. ثم حط رداءه عن منكبيه. وقام إلى الدبة. فصب من الزيت في المصباح وأشخص الفتيلة. ثم رجع فلم يقم أحدٌ.
قال بعضهم في معاشرة الأدباء:
فكم من جاهل أمسى أديبًا ... بصحبة عاقل. وغدا إماما
كما البحر من ثم تحلو ... مذاقته إذا صحب الغماما
الأدب في الحديث والاستماع
٢١١ قالت الحكماء: رأس الأدب كله حسن الفهم والتفهم.

2 / 137