١٦٧ قال بعض الحكماء لبعض الوزراء: إن تواضعك في شرفك أشرف لك من شرفك. قال بعضهم:
ومن البولى التي لي ... س لها في الناس كنه
أن من يعرف شيئًا ... يدعي أكثر منه
(لبهاء الدين) قال أبو العتاهية:
عجبت للإنسان في فخره ... وهو غدًا في قبره يقبر
أصبح لا يملك تقديم ما ... يرجو ولا تأخير ما يحذر
حكى أن المنصور كان جالسًا فألح عليه الذباب حتى أضجره. فقال: انظروا من بالباب من العلماء. فقالوا: مقاتل بن سليمان. فدعا به ثم قال له: هل تعلم لأي حكمةٍ خلق الله الذباب. قال: ليذل به الجبابرة. قال: صدقت. ثم أجازه. (للابشيهي) ١٦٨ قال بعض الحكماء: أحق من كان للكبر مجانبًا. وللإعجاب مباينًا. من جل في الدنيا قدره. وعظم فيها خطره. لأنه يستقل بعالي همته كل كثير. ويستصغر معها كل كبير ورد في بعض الكتب السماوية: عجبًا لمن قيل فيه من الخيرٍ ما ليس فيه ففرح. وقيل فيه من الشر ما هو فيه فغضب. (للعاملي)