416

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

وإن عبت عنه صانك. وإن احتجت إليه مانك. وإن رأى منك خلة سدها. أو حسنةً عدها. وقال الحسن بن وهبٍ: من حقوق المودة أخذ عفو الإخوان. والإغضاء عن تقصير إن كان. (وقيل) خير الإخوان من إذا نسيت ذنبك لم يقرعك به. ومعروفه عندك لم يمن عليك به. (للشريشي) قال الإسكندر: انتفعت بأعدائي اكثر مما انتفعت بأصدقائي لأن أعدائي كانوا يعيروني ويكشفون لي عيوبي وينبهوني بذلك على الخطأ فأستدركه. وكان أصدقائي يزينون لي الخطأ ويشجعوني عليه. (الآداب السلطانية للفخري) .
ولله در أبي حيان الأندلسي إذ أنشد:
عداي لهم فضل علي ومنهٌ ... فلا أذهب الرحمان عني الأعاديا
هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها ... وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
للشورة
١٥٥ سئل بعض الحكماء: أي الأمور أشد تأييدًا للعقل وأيها اشد إضرارًا به. فقال: أشدها تأييدًا له ثلاثة أشياء. مشاورة العلماء. وتجربة الأمور. وحسن التثبت. وأشدها إضرارًا به ثلاثة أشياء. الاستبداد. والتهاون. والعجلة. كان علي بن أبي طالب يقول: رأي الشيخ أحسن من جلد الغلام. قال العتبي: قيل لرجلٍ من عبسٍ ما أكثر صوابكم. قال: نحن ألف رجلٍ وفينا حازمٌ واحدٌ.

2 / 109