391

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

العابد والدرتان
١٢٤ حكى أنه كان في بني إسرائيل عابدٌ ضاقت عليه معيشته. فخرج إلى الصحراء يعبد الله ويسأله أن يعطيه شيئًا. فنودي ذات يوم: أيها العابد مد يك وخد. فمد يده فوضع عليها درتان كأنهما كوكبان ضياءٌ. فجاء بهما إلى منزله وقال لامرأته: قد أمنا من الفقر. ثم إنه رأى ذات ليلةٍ في منامه أنه في الجنة فرأى فيها قصرًا. فقيل له: هذا قصرك. فرأى فيه أريكتين متقابلتين إحداهما من الذهب الأحمر والأخرى من الفضة. وسقفهما من اللؤلؤ وقيل له: إحداهما مقعدك والأخرى مقعد امرأتك. فنظر إلى سقفهما فإذا فيه موضعٌ خال مقدار درتين. فقال: ما بال هذا الموضع خاليًا. فقيل: لم يكن خاليًا وإنما أنت تعجلت في الدنيا الدرتين وهذا موضعهما. فانتبه من منامه باكيًا وأخبر امرأته بذلك. فقالت له زوجته: أن أدع الله واسأله حتى يردهما إلى مكانهما. فخرج إلى الصحراء وهما في كفه وصار يدعو الله ويتضرع إليه أن يردهما. ولم يزل كذلك حتى أخذتا من كفه ونودي أن: رددناهما إلى مكانهما. (للقليوبي)
بطتان وسلحفاة
١٢٥ قيل: كان في الزمان الأول غديرٌ عظيمٌ وقد سكنت فيا بطتان وسلحفاةٌ. ووقعت الألفة بينهم. واستأنس بعضهم ببعض

2 / 84