715

Majallat al-ustādh

مجلة الأستاذ

Publisher

دار كتبخانة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى -طبق الأصل-

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

مصر

كل أشعة الشمس المنتشرة في الكون والظاهر أن الشمس هي الكتلة الأصلية التي فصل الله تعالى منها جميع السيارات فهي بهذا الاعتبار أمهن تقوتهن بنورها وحرارتها وتمسكهن حولها بالجاذبة التي خلقها الله تعالى بينهن وبينها فهن يدرن حولها في نواحي السماء وقرص الشمس لا يبقى على حال واحدة بل يكبر في الشتاء ويصغر في الصيف وسبب ذلك أن الأرض لا تدور في دائرة تامة حول الشمس بل في دائرة اهليلجية (أي قطع ناقص).
ومن الأمور الواضحة أنه إذا اقترب الشج إلينا كبر وإذا ابتعد صغر حتى يختفي بصغره فالمر يظهر بقدر الشمس وهو أصغر منها كثيرًا لأنه أقرب منها إلينا وصغر الشمس عندنا هو لبعدها الشاسع فالسيارات التي هي أقرب منا إلى الشمس أكبر ما نراها نحن والتي هي أبعد نراها أصغر. وإذا نظرنا إلى قوله عن القمر لوجدناه يقول القمر جرم كروي مظلم يستمد نوره من الشمس ثم يعكسه إلى الأرض فيرفع ظلام الليل عنها وهو أقرب الكواكب إلى الأرض وأوضحها منظرًا وأكبرها بحسب الظاهر إلا الشمس غالبًا وهو أصغر من الأرض تسعًا وأربعين مرة في الحجم ويتبعها دائرًا حولها مرة في نحو تسعة وعشرين يومًا ونصف يوم من هلال إلى هلال وبعده عنها نحو ٢٣٩٠٠٠ميل فلو سار إليه مسافر سيرًا متواصلًا ليلًا ونهارًا على معدل ستة أميال في الساعة (وذلك مضاعف السير الاعتيادي) لبقي على الطريق نحو ١٦٦٠ يومًا ودورانه حول الأرض ظاهر لكل مراقب إلا ترى كيف أن الهلال يغيب في أول ليلة مع الشمس ثم يتأخر عنها ليلة فليلة حتى إذا صار بدرًا شرق عند مغيبها فذلك إنما كان من دورانه حول الأرض من الغرب إلى

1 / 716