395

Majallat al-ustādh

مجلة الأستاذ

Publisher

دار كتبخانة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى -طبق الأصل-

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

مصر

أظن أن شنودة مسرور بالتعليم الديني لأنه وجد من يعلمه. ك. شنودة كان على المذهب الارثوذكسي والآن نقله المعلمون إلى المذهب البروتستانتي وكذلك نخلة كان برتستانتي والآن نقله الجزويت. ح. دعنا من هذا فإن كل أمة متعصبة لدينها وكل أهل مذهب متعصبون لمذهبهم فالذي يلزمك أن تحافظ على دينك وتخبر أباك بالحاصل في المدرسة من تعليمك غير دينك وتقول
لشنودة يخبر والده أيضًا فانكم أن سكتم على ذلك انتق المسلم إلى الدين المسيحي من صغره ولا يعود ينفع فيه التعليم في الكبر كما هو مشاهد في المتعلمين على أيدي القسوس من أبناء الشرق. وانتقل القبطي من مذهب آائه إلمذاهب الأجانب الذين يصطادونه بالدين ويحصل التفري في طائفتم التي قضت القرون الطويلة على مشية واحدة فلا يفرق كلمتها ويصيرها أحزابًا غلا تعصبها للمذهب فبعدان كنا نراهم مجتمعين في المجالس والكنائس نراهم موزَّعين حول الأفكار المذهبية فليس هناك حبل متين تقاد به الأمم غير الدين. ك. وإذا اختلفت شنودة ونخلة ماذا يضرني وأنا مسلم وهما مسيحيان. ح. الأقباط مسيحيون ولكنهم أبناء وطنك فيلزمك أن تفرح بانتظامهم لكونه حجابًا بينك وبين الفشل وتغتم لتفرقهم لكونه سببًا لأمور لا يسعها عقلك الآن ووحدة الوطنية تلزمك بالمحافظة على ودادهم والالتئام معهم فإذا وقع نفور بينهم غضب شنودة من زيارتك نخلة وتكدَّر نخلة من مشيك مع شنودة وإن هجرت الاثنين فقد احدثت نفرة جديدة بين الطائفتينوهذا الذي اخشاه من تفريق كلمتهم فضلًا عن ذلك فإن الأجنبي يفرح بهذا التفريق فإن غايته أن تتبدد وحدات الشرق الاجتماعية وتصير

1 / 394