al-Majālis al-Muʾayyadiyya
المجالس المؤيدية
============================================================
انتروا وطولب (1) المنافقون بممثول سورة من حدود ما كذبوا به واستكبروا وأقيم عليهم من الحجة ما يلم بهم معجزا لانقطاع كل الالمام و يلزم نلازمها منهم فيأخذ بالنواصي والاقدام .ثم ان الله سبحانه قال : " فإن لم تفعكوا ولن تتفعلواه (12 فبدأ بشرط من يجوز أن يفعل و يجرز أن لا يفعل : ثم بالقطع على أنه لا يفعل فقد علم جل جلاله أين يقع كلام المخلوقين من كلام أحسن الخالقين ، كما علم أين بقع اختيار العباد الناقصين من اختيار رب العلمين ، واما ما قطع الله سبحاثه : فلن فعلوا ، فالذي يدل عليه من حال ظاهر القرآن انه من عهد الني (ص) والى اليوم يتلى في شرق الارض وغربها وهو مناد على نفسه بقوله : " قل ين أجتيمت الأنس والنجين عتلى أن بائوا بيمثل مذا القرآن لايتأتبون بيمثليه وكو كان بعنضهم ليبعنض ظهيرا"(3) 654- وبالآية الي عليها بتاء الكلام من قوله تعالى : " فأتوا بسورة من مثاه" وهو أقل أقسام ما تقدم وأدنى أجزائه : وقد خرجت الألسن ان فوه بها وتقول . وينبسط فيها فتطول ، والذي يدل عليه في حال من هو ثمثول القرآن ان الانسيان بنطقه وعقله مبرز على سائر أنواع الحيوان ، وانه متملك لها ومسخرها بجملتها ومتصرف فيها تصرف الملاك في المماليك، فلا يكاد شيء منها يلحت شأوه : ولا ينال مناله ، وعلى هذه النسبة فان النمة الشريفة التي قلنا انها [ممثول القرآن وانها القرآن الناطق الذي يقوم به هذا القرآن الصامت ](4) وان احدهما متعلق بالآخر ، ومهما فرق بينهما بطلت فائدتهما جميعا، فتلك النسمة الشريفة أيضا تحل بتأييدها من اللهه سبحانه وحظها من رسول الله (ص) عند النسبة اى الصورة الانسانية (1) وطولب : طلب في ذ (2) سورة :24/2.
(3) سورة: 88/17.
(4) سقطت الكليات المحصورة في ذ 1
Page 480