809

============================================================

فالعموم من هذا الوجه دون ما تأولته الغامة ان المعني فيه جميع أمة همد (ص) ممن تلقن كلمة الشهادة ، وأكثرهم لا تقبل شهادتهم في اقل شيء من عرض الدنيا فضلا عما يتعلق بالآخرة، وبين لكم ان المبطلين هم أضدادهم الذين كني الله سبحانه عنهم بقوله. " وأدعوا شهداءكم من دون الله إن كثنتم صادقين " (1) وذلك لأنهم كما قال سبحانه .

وو " ما أشنهبتهم خذي السموات والأرض ولا محلق أنفييهم وما كنت متخذ المضيلين عضاا" (2) لم يتصلوا بحبل التأبيد وأهلمه، بل رضوا بأن يكونوا ممن اجلب بهم الشيطان على تابعيه من خيله ورجله ، وكيف يستحقون الشهادة بما لم يعلموا وانى لهم أن يحكموا في دين الله ولم يحكموا ، واشترط لكم فيما تقدم هذا المجلس شرح ذكر الصادقين وجهه وموجبه ، والعلة الي من أجلها سمي الصادق ومن أسماهم به 4 فنقول بتوفيق الله جل جلاله : ان الآخرة دار الصدق والدنيا دار الكذب ، 634 وقول الصدق هو ا ثبرت الشيء على أصل الصحة ، والكذب ضده ، واذا اعتبرنا أحوال الدنيا لم يستقر منها فعل على أصل الصحة ، فاتا نرى زمانها ربيعا تارة فلا يصح ويتبدل حرا ، ونراه حرا تارة فلا بيح ويتبدل خريفا ، [ونراه تارة خريفا فلا يصح ويتبدل بردآ) (3،، وعلى هذه القضية تكون الصورة الناشئة منها : ونرى طفلا رضيعا يستحيل صبيا ونرى صبيا فيستحيل شابا ، ونراه شابا فيصير كهلا .

ونرى كهلا فيصير شيخا : وما ينامب هذا من الغنى والفقر : والحياة والموت ، والعز والذل، واحوالها ما تزايل الاستحالة فكلما مثل الانسان في نفسه منها صورة وجدها قد كذبته ، وصادقها خانته : والآخرة هي دار القرار ودار السلام ؛ سميت دار السلام لكونها سالمة من الكذب (1) سورة:23/2.

(2) سورة:51/18.

(2) سقطت الكلمات المحصورة في ذ 44

Page 465