587

============================================================

الناطق الذي يحكم على الكتاب الصامت ، كما قال النبي (ص) تصديقا لذلك : إبي تارك فيكم الثفلين كتاب الله وعترتي . الخبر المشهور : وكما قلنا ان الكتاب الصامت جامع لخبر ما كان وما يكون الى يوم القيامة ، فقد روي كذلك عن أمير المؤمنين أنه قال وهو على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عما كان وما يكون إلى بوم القيامة ورد في الخبر عن بعض الأثمة الصادقين (ع) أنه قال : ان العلم الذي نزل به آدم عليه السلام وما فضل به النبيون في خاتم النبيين وفي عترته الطاهرين ، فأين پناه بكم بل أين تذهبون ؟ وأما وجه قوله سبحانه ذلك 308 ا الكتاب الذي هو اخبار عن غائب ، وانه لو كانت الاشارة الى الكتاب الحاضر لكان قوله هذا الكتاب أمس وقع (1) موقعا منه فهو تحقيق لما ذكرناه من وقوع (2) الاشارة الى الكتاب الناطق الذي هو وصي رسول اله (ص) تحقيقا لرتبته ووصابته ، ونفيأ لشبهة المرتابين بعظيم حده ومنزلته ، وبمجموع الكتاب الصامت والناطق هدى للمتقين . جعلكم الله ايها المؤمنون أهل الهدى والتقية ، كما خصكم في معالم دنكم بالأنوار المضينة ، والحمد لله الذي الوهم عن تناوله مزموم ، وتحقيق معرفته عن الأفكار مكتوم ، الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، وصلى الله على المصطفى الملجموع ، له منشور من الفضل ومنظوم ، محمد رسوله الذي دينه قويم، وخلقه عظيم، وفضل الله به على امثه جسيم ، وعلي وصيه الذي بنيان الشرك بسيفه مديم، ومقامه في نصرة رسوله كريم، وعلى الأنمة من فريتهما الطاهرين الذين هم لمعالم الدين مجوم ، ولشياطين الأنس والجن 309 ا رجوم، ولكل امام منهم في عصره مقام معلوم، وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل: (1) وفع : سقطت في ق (2) وفوع : موضوع في ف 123

Page 243