483

============================================================

لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحنسن الخالقين" (1).

والخلق الآخر هو النهاية والتمام ، وهو يحل مما بسطه النبي (ص) من البساط الشرعي محل الولاية التي بها كمال الفرائض كمثل ما قال الله تعالى : اليوم أكنمكت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمي ورضييت لكنم الإسلام دينا" (2) كما انه ان بطل المعنى المسمى بالخلق الآخر الذي به تمام الخلقة بطل ببطلانه السلالة والنطفة والعلقة والمضغة والفطام واللحم فكذلك اذا انتقضت الولاية انتقضت بانتقاضها الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد ، وأصبحت معاقد الشرع منحلة وعاد الدين جاهلية : وقد قال الني (ص) : (من مات ولم يعرفف امام دهره مات ميتة جاهلية) والجاهلية جاهليتان ، ينطق بها نص القرآن قوله سبحانه : "ولا برجن تبرج الجاهيلية الأولى" (3) واذا قال جاهلية أولى فقد ائبت جاهلية آخرى . قال الصادق جعفر بن محمد (ع) : (الجاهلية جاهليتان ، جاهلية كفر وجاهلية ضلال ، أما جاهلية الكفر فما كان قبل مبعث الني (ص) ، وأما جاهلية الضلالة فهي من (4) جهل امام زمانه فضل عن معالم دينه ، وغرق في طوفان البدع والضلالات) . قال رسول الله (ص) : (مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنهاغرق). وقال (ص) : (تعلموا من عالم أهل بيني أو ممن تعلم من عالم اهل بيني تنجوا من النار) . وسيأتي في ما يلي هذا المجلس من تمام الشرح 1) سورة14،13،12/232.

(2) سورة :415.

(2) سورة :33/33 (4) من : سقطت فيق 119

Page 139