643

al-maghāzī

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Publisher

دار الأعلمي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٩/١٩٨٩.

Publisher Location

بيروت

الْحُدَيْبِيَةِ جَمِيعًا. قَالَتْ أُمّ عُمَارَةَ: وَالرّسْلُ تَخْتَلِفُ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، فَمَرّ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فِي مَنْزِلِنَا. قَالَتْ: فَظَنَنْت أَنّهُ يُرِيدُ حَاجَةً فَإِذَا هُوَ قَدْ بَلَغَهُ أَنّ عُثْمَانَ بْنَ عَفّانَ ﵁ قَدْ قُتِلَ، فَجَلَسَ فِي رِحَالِنَا ثُمّ قَالَ: إنّ اللهَ أَمَرَنِي بِالْبَيْعَةِ. قَالَتْ: فَأَقْبَلَ النّاسُ يُبَايِعُونَهُ فِي رِحَالِنَا حَتّى تَدَارَكَ النّاسُ، فَمَا بَقِيَ لَنَا مَتَاعٌ إلّا وَطِئَ! وَزَوْجُهَا غَزِيّةُ بْنُ عَمْرٍو. وَقَالَتْ: فَبَايَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النّاسَ يَوْمئِذٍ. قَالَتْ: فَكَأَنّي أَنْظُرُ إلَى الْمُسْلِمِينَ قَدْ تَلَبّسُوا السّلَاحَ، وَهُوَ مَعَنَا قَلِيلٌ، إنّمَا خَرَجْنَا عُمّارًا، فَأَنَا أنظر إلى غزيّة ابن عَمْرٍو وَقَدْ تَوَشّحَ بِالسّيْفِ، فَقُمْت إلَى عَمُودٍ كُنّا نَسْتَظِلّ بَهْ فَأَخَذْته فِي يَدِي، وَمَعِي سِكّينٌ قَدْ شَدَدْته فِي وَسَطِي، فَقُلْت: إنْ دَنَا مِنّي أَحَدٌ رَجَوْت أَنْ أَقْتُلَهُ. فَكَانَ رسول الله ﷺ يومئذ يُبَايِعُ النّاسَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ ﵁ آخِذٌ بِيَدِهِ، فَبَايَعَهُمْ عَلَى أَلّا يَفِرّوا. وَقَالَ قَائِلٌ: بَايَعَهُمْ عَلَى الْمَوْتِ. وَيُقَالُ: أَوّلُ الناس بايع سنان بن أبى سنان ابن مِحْصَنٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبَايِعُك عَلَى مَا فِي نَفْسِك. فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَايِعُ النّاسَ عَلَى بَيْعَةِ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ الّذِينَ دَخَلُوا عَلَى أَهْلِيهِمْ عَشَرَةً مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَيّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَحَاطِبُ بْنُ أَبِي بلتعة، وحاطب بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الشّمْسِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ، وَأَبُو الرّومِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيّةَ بْنِ وَهْبٍ حَلِيفُ سُهَيْلٍ فِي بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى.
فَلَمّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ النّبِيّ ﷺ: سَهْلٌ أَمَرَهُمْ!

2 / 603