al-maghāzī
المغاز
Editor
مارسدن جونس
Publisher
دار الأعلمي
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤٠٩/١٩٨٩.
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
غَزْوَةُ السّوِيق
غَزْوَةُ السّوِيقِ فِي ذِي الْحِجّةِ، عَلَى رَأْسِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ شَهْرًا. خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحَدِ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجّةِ، فَغَابَ خَمْسَةَ أَيّامٍ.
حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ الزّهْرِيّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَا: لَمّا رَجَعَ الْمُشْرِكُونَ إلَى مَكّةَ مِنْ بَدْرٍ حَرّمَ أَبُو سُفْيَانَ الدّهْنَ حَتّى يَثْأَرَ مِنْ مُحَمّدٍ وَأَصْحَابِهِ بِمَنْ أُصِيبَ مِنْ قَوْمِهِ فَخَرَجَ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ- فِي حَدِيثِ الزّهْرِيّ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ كَعْبٍ فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا- حَتّى سَلَكُوا النّجْدِيّةَ. فَجَاءُوا بَنِي النّضير لَيْلًا، فَطَرَقُوا حُيَيّ بْنَ أَخْطَبَ لِيَسْتَخْبِرُوهُ مِنْ أَخْبَارِ النّبِيّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَأَبَى أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ، وَطَرَقُوا سَلّامَ بْنَ مِشْكَمٍ فَفَتَحَ لَهُمْ فَقَرَاهُمْ، وَسَقَى أَبَا سُفْيَانَ خَمْرًا، وَأَخْبَرَهُ مِنْ أَخْبَارِ النّبِيّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ. فَلَمّا كَانَ بِالسّحَرِ خَرَجَ فَمَرّ بِالْعُرَيْضِ [(١)]، فَيَجِدُ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ مَعَ أَجِيرٍ لَهُ فِي حَرْثِهِ فَقَتَلَهُ وَقَتَلَ أَجِيرَهُ، وَحَرّقَ بَيْتَيْنِ بِالْعُرَيْضِ وَحَرّقَ حَرْثًا لَهُمْ، وَرَأَى أَنّ يَمِينَهُ قَدْ حُلّتْ، ثُمّ ذَهَبَ هَارِبًا، وَخَافَ الطّلَبَ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنَدَبَ أَصْحَابَهُ فَخَرَجُوا فِي أَثَرِهِ، وَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ يَتَخَفّفُونَ فَيُلْقُونَ جُرُبَ السّوِيقِ [(٢)]- وَهِيَ عَامّةُ زَادِهِمْ- فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَمُرّونَ
[(١)] العريض: واد بالمدينة. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٤٤) .
[(٢)] السويق: قمح أو شعير يقلى ثم يطحن فيتزود به ملتوتا بماء أو سمن أو عسل. (شرح على المواهب اللدنية، ج ١، ص ٥٥٣) .
1 / 181