al-maghāzī
المغاز
Editor
مارسدن جونس
Publisher
دار الأعلمي
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤٠٩/١٩٨٩.
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
وَسَبْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَالرّجَالُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَالْخَيْلُ فَرَسَانِ لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ. وَثَمَانِيَةُ نَفَرٍ لَمْ يَحْضُرُوا وَضَرَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسِهَامِهِمْ وَأُجُورِهِمْ، فَكُلّهُمْ مُسْتَحِقّ فِي بَدْرٍ، ثَلَاثَةٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَا اخْتِلَافَ فِيهِمْ عِنْدَنَا: عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ، خَلّفَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ رُقَيّةَ، وَمَاتَتْ يَوْمَ قُدُومِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، بَعَثَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَحَسّسَانِ الْعِيرَ، بَلَغَا الْحَوْرَاءَ- الْحَوْرَاءُ وَرَاءَ ذِي الْمَرْوَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا لَيْلَتَانِ عَلَى السّاحِلِ، وَبَيْنَ ذِي الْمَرْوَةِ وَالْمَدِينَةِ ثَمَانِيَةُ بُرُدٍ أَوْ أَكْثَرُ قَلِيلًا. وَمِنْ الْأَنْصَارِ:
أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، خَلّفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيّ، خَلّفَهُ عَلَى قُبَاءٍ [(١)] وَأَهْلِ الْعَالِيَةِ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ، أَمَرَهُ بِأَمْرِهِ فى بنى عمرو ابن عَوْفٍ، وَخَوّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ، كُسِرَ بِالرّوْحَاءِ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصّمّةِ، كُسِرَ بِالرّوْحَاءِ- فَهَؤُلَاءِ لَا اخْتِلَافَ فِيهِمْ عِنْدَنَا. وَقَدْ رُوِيَ أَنّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، وَقَالَ حِينَ فَرَغَ مِنْ الْقِتَالِ بِبَدْرٍ: لَئِنْ لَمْ يَكُنْ شَهِدَهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، لَقَدْ كَانَ فِيهَا رَاغِبًا.
وَذَلِكَ أَنّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ لَمّا أَخَذَ رسول الله ﷺ في الْجِهَادِ، كَانَ يَأْتِي دُورَ الْأَنْصَارِ يَحُضّهُمْ عَلَى الخروج، فنهش فى بعض تلك الأماكن ومنعه ذَلِكَ مِنْ الْخُرُوجِ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ. وَضَرَبَ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ السّاعِدِيّ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، وَكَانَ تَجَهّزَ إلَى بَدْرٍ فَمَرِضَ بِالْمَدِينَةِ فَمَاتَ خِلَافَهُ [(٢)] وَأَوْصَى إلَى النّبِيّ ﷺ. وَضَرَبَ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَضَرَبَ لِرَجُلٍ آخَرَ، وَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ لَيْسَ بِمُجْتَمَعٍ عَلَيْهِمْ كَاجْتِمَاعِهِمْ على الثمانية.
[(١)] قباء: قرية بعوالي المدينة. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٥٧) .
[(٢)] فى ح: «خلاف رَسُولِ اللهِ ﷺ» .
1 / 101