125

al-Magazi

المغاز

Investigator

مارسدن جونس

Publisher

دار الأعلمي

Edition Number

الثالثة

Publication Year

١٤٠٩/١٩٨٩.

Publisher Location

بيروت

لَا يُشِلّ اللهُ يَدَ رَجُلٍ [فَعَلَ] [(١)] هَذَا! فَقَالَ خُبَيْبٌ: وَأَنَا وَاَللهِ قَدْ أَوْرَدَتْهُ شَعُوبٌ. فَكَانَ خُبَيْبٌ يُحَدّثُ قَالَ: فَأَضْرِبُهُ فَوْقَ الْعَاتِقِ، فَأَقْطَعُ عَاتِقَهُ حَتّى بَلَغْت مُؤْتَزَرَهُ وَعَلَيْهِ الدّرْعُ. وَأَنَا أَقُولُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ يَسَافٍ! وَأَخَذْت سِلَاحَهُ، وَدِرْعَهُ مَقْطُوعَةٌ. وَأَقْبَلَ عَلِيّ بْنُ أُمَيّةَ، فَيَعْتَرِضُ لَهُ الْحُبَابُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، فَصَاحَ صَيْحَةً مَا سُمِعَ مِثْلُهَا قَطّ جَزَعًا، وَلَقِيَهُ عَمّارٌ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَقَتَلَهُ. وَيُقَالُ إنّ عَمّارًا لَاقَاهُ قَبْلَ الضّرْبَةِ [(٢)]، فَاخْتَلَفَا ضَرَبَاتٍ فَقَتَلَهُ. وَالْأَوّلُ أَثْبَتُ أَنّهُ ضَرَبَهُ بَعْدَ مَا قُطِعَتْ رِجْلُهُ، وَقَدْ سَمِعْنَا فِي قَتْلِ أُمَيّةَ غَيْرَ ذَلِكَ. حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: حَدّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَأَحْدَقْنَا بِأُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَكَانَ لَهُ فِيهِمْ شَأْنٌ، وَمَعِي رُمْحِي وَمَعَهُ رُمْحُهُ، فَتَطَاعَنَا حَتّى سَقَطَتْ رِمَاحُنَا [(٣)] ثُمّ صِرْنَا إلَى السّيْفَيْنِ فَتَضَارَبْنَا بِهِمَا حَتّى انْثَلَمَا، ثُمّ بَصُرْت بِفَتْقٍ فِي دِرْعِهِ تَحْتَ إبِطِهِ، فَخَشَشْت [(٤)] السّيْفَ فِيهِ حَتّى قَتَلْته، وَخَرَجَ السيف وعليه والودك. وَقَدْ سَمِعْنَا وَجْهًا آخَرَ. حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، قَالَتْ: قَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ لِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ: يَا قُدَامَةُ، أَنْتَ الْمُشْلِي بِأَبِي يَوْمَ بَدْرٍ النّاسَ! فَقَالَ قُدَامَةُ: لَا وَاَللهِ، مَا فَعَلْت، وَلَوْ فَعَلْت مَا اعْتَذَرْت مِنْ قَتْلِ مُشْرِكٍ. قَالَ صَفْوَانُ: فمن يا قدام المشلى به يوم

[(١)] الزيادة عن ب، ت، ح. [(٢)] أى قبل ضربة الحباب. [(٣)] فى ب، ت، ح: «أزجتهما» . [(٤)] فى ب، ح: «حششت»، وخششت: أدخلت. (النهاية، ج ١، ص ٢٩٥) .

1 / 84