998
الفُرْع، بضمِّ أوَّله، وسكون ثانيه وآخره عين مهملة، وقال السُّهيليُّ (^١): هي بضمتين.
وهو جمعٌ إمَّا للفَرْع، مثل: سَقْفٍ وسُقْف، وهو المال الطائل المُعَدُّ. وإمَّا جمع الفارع، مثل: بازل وبُزل، وهو العالي الحسن من كلِّ شيء. وإمَّا جمع فَرَع، محرَّكةً، كفَلَك وفُلْك، كانت الجاهلية إذا تمَّت إبلُ أحدهم مائة قدَّم منها بَكرًا فنحره لصنمه، فذلك الفُرع. والفُرع أيضًا: طول الشَّعر.
والفُرعُ: قريةٌ من نواحي الرَّبذة عن يسار السُّقيا، بينها وبين المدينة ثمانية بُرُد (^٢)، على طريق مكة، وبِها منبرٌ ونخلٌ ومياهٌ كثيرة، وهي قريةٌ غنَّاءُ كبيرةٌ، وأجلُّ عيونها عينان غزيرتان، إحداهما الرَّبَضُ، والأخرى النَّجَف تسقيان عشرين ألف نخلة.
وبين الفُرع والمُرَيسيع ساعةٌ من نهار.
وهي كالكُورة، وفيها عدة /٣٩٣ قُرى ومنابر ومساجد للنبي ﷺ.
قال ابنُ الفقيه: فأمَّا أعراض المدينة فأضخمُها الفرع، وبه منْزل الوالي، وفيه مسجد صلى فيه النبي ﷺ.
قال السُّهيليُّ (^٣): يُقال: هي أوَّلُ قريةٍ مارت إسماعيلَ وأُمَّهَ التمر بمكَّة.
وروى الزُّبير أنَّ رسول الله ﷺ نزل الأكمة من الفُرع فقال في مسجدها الأعلى، ونام فيه، ثمَّ راح، فصلَّى الظهر في المسجد الأسفل من الأكمة، ثمَّ استقبل الفُرع فبرَّكَ فيها.

(^١) في الروض الأنف ٣/ ١٤٣.
(^٢) والبريد ٢٠ كلم.
(^٣) في الروض الأنف ١/ ١٣٥ - ٣/ ١٤٣. والميرة: جلب الطعام. القاموس (مير) ص ٤٧٨.

3 / 1001