836
جابر (^١) الفِهريُّ (^٢) على لِقاح (^٣) رسول الله ﷺ، وعلى سَرْح المدينة، خرج رسول الله ﷺ [حتى بلغ] (^٤) واديًا يقال له: سَفَوَان من ناحية بدرٍ، ففاته كُرْز ولم يدركه، وهي غزاة بدرٍ الأولى، في جمادى الأولى سنة اثنتين.
أنشد أعرابيٌّ (^٥):
جاريةٌ بسفَوان دَارُها … تمشي الهُوينَا مائلٌ خِمارُها
ينحلُّ من غُلْمَتِها إزارُها
وقال النابغةُ الجعديُّ (^٦):
فظلَّ لنسوة النُّعمان منَّا … على سَفَوانَ يومٌ أَرْوَناني
فأردفْنَا حليلتهُ وجئنا … بما قد كان جمَّع من هِجَانِ
وسفوانُ أيضًا: ماءٌ على مرحلةٍ من البصرة.
السُّقْيا، بالضَّمِّ، وسكون ثانيه: اسمٌ مِنْ: سَقَاه الغيثَ، وأسقاه. وهو

(^١) ووقع في الأصل: من إسحاق، وهو خطأ جليّ.
(^٢) ثم أسلم بعدُ، وصارت له صحبةٌ، ووَّلاه رسول الله ﷺ الجيش الذي بعثه في أثر العُرنيين الذين قتلوا راعيه، ثم قتل كُرْزٌ يوم الفتح، سنة ثمان من الهجرة. أنساب الأشراف للبلاذري ١١/ ٦٠، أسد الغابة ٤/ ١٦٨، الإصابة ٣/ ٢٩٠.
(^٣) اللِّقاح جمعُ لَقُوح، وهي الناقة الحلوب. القاموس (لقح) ص ٢٣٩.
(^٤) زيادة من (السيرة).
(^٥) الرَّجز لمنظور بن مَرْثَد الأسدي، وهو في العين ١/ ٢٩٥، جمهرة اللغة ٢/ ٧٣٩،
لسان العرب (عصر) ٤/ ٥٧٦، معجم البلدان ٣/ ٢٢٥.
الغُلْمة: الشهوة. القاموس (غلم) ص ١١٤٣.
(^٦) ديوانه ص ١٦٣، معجم البلدان ٣/ ٢٢٥.
يومُ أرونان: صعب. القاموس (رون) ص ١٢٠٢.
والنابغة الجعدي شاعر مخضرم، أدرك الإسلام وأسلم، وعُمِّرَ حتى أدرك زمن عبد الله بن الزبير، ووفد عليه، وهو ممن أنكر الخمر، واجتنب الأوثان في الجاهلية. أخباره في معجم الشعراء ص ١٩٥، أسد الغابة ٤/ ٥١٥، الإصابة ٣/ ٥٣٧.

2 / 839