لمَنْ طَلَلٌ كالوحي عافت منازلهُ … عفَا الرَّسُّ منه فالرُّسيسُ فعَاقِلُه
وقال زهيرٌ أيضًا (^١):
/٣١٥ بَكرْنَ بُكورًا واستحرْنَ بِسُحْرَةٍ … فهنَّ ووادي الرَّسِّ كاليدِ للفم
وقال ابن دُريدٍ (^٢): الرَّسُّ، والرُّسيس: واديان بنجد أو موضعان.
وقيل: الرَّسُّ لبني منقذ: والرُّسيس لبني كاهل.
والرَّسُّ أيضًا: قرية باليمامة.
والرَّسُّ المذكور في التَّنزيل (^٣): قيل: وادي أذربيجان، وكان على الرَّسِّ ألف مدينة، فبعث الله إليهم نبيًا يقال له: موسى، وليس ابن عمران، فدعاهم إلى الله تعالى، فكذَّبوه وجحدوه، وعصوا أمره، فدعا عليهم فحوَّلَ الله ﷿ الحارث والحويرث من الطائف وهما جبلان عظيمان كانا بالطائف فأرسلهما عليهم، فهم تحت هذين الجبلين (^٤).
والرَّسُّ هذا وادٍ عجيبٌ فيه من السَّمك أصنافٌ كثيرة، وزعموا أنَّه يأتيه في كلِّ شهرٍ جنسٌ من السمك لم يكن من قبل، وعليه [رُمَّان] (^٥) عجيبٌ لم ير مثله في غيره، وزبيبها يجفَّف في التنانير، لأنَّه لا شمس عندهم لكثرة الضَّباب،
(^١) البيت من معلقته، وهو في (ديوانه) ص ٧٧، و(شرح القصائد السبع الطوال) ص ٢٥٠. كاليد للفم، أي: دخلن فيه كما تدخل اليد في الفم. وفي الأصل: بوادي.
(^٢) في الجمهرة ١/ ١٢٠.
(^٣) في قوله تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَاْ وَأَصْحَاب الرَّسِّ وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ سورة (الفرقان) آية رقم: ٣٨.
(^٤) نقله المؤلف عن معجم البلدان ٣/ ٤٤، وهذا من الإسرائليات الباطلة التي تسرَّبت إلى كتب التفاسير.
(^٥) مابين معقوفين ساقط من الأصل، وهو في معجم البلدان ٣/ ٤٤.