581
تقدير واحده (^١).
وسُئل كُثَيِّرٌ الشاعرُ (^٢): لم سُمِّيَتْ الأبواءُ الأبْوَاءَ؟ فقال: لأنهم تَبَوَّؤُوها
منْزلًا (^٣).
وهي قرية من أعمال الفُرْع (^٤)، من المدينة، بينها وبين الجُحْفة (^٥) مما يلي المدينة ثلاثةٌ وعشرون ميلًا، فتكون الأبواء على خمسةِ أيام من المدينة.
وقيل: الأبواء جبل عن يمين آرة، ويمين الطريق للمُصْعِد إلى مكة من المدينة، وهناك بلدٌ ينسب إلى هذا الجبل، وقد جاءَ ذكره في حديث الصَّعْب بن جَثَّامة (^٦)،
وغيره.

(^١) معجم البلدان ١/ ٧٩ مختصرًا.
(^٢) هو كُثيِّر بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي، أبو صخر المدني، الشاعر الغزلي المشهور، وهو صاحب عَزَّة بنت جميل، وأكثر شعره فيها، وله شعر في مديح عبد الملك ابن مروان وبعض الأمويين. توفي بالمدينة سنة ١٠٥ هـ، وقيل: ١٠٧ هـ. وفيات الأعيان ٤/ ١٠٦ - ١١٣، سير أعلام النبلاء ٥/ ١٥٢. وله ديوان شعر مطبوع.
(^٣) وقيل: سمي به لوبائه على القلب، وقيل: لأن السيول تتبوؤه، أي: تحلُّه. وفاء الوفا ٤/ ١١١٨.
(^٤) سيأتي التعريف بالفرع في حرف الفاء.
(^٥) الجحفة: آثار باقية، بني مؤخرًا عليها مسجد مسلح يزوره السياح، شرق رابغ مع ميل إلى الجنوب على ٢٢ كيلًا، وليست هناك مساكن دائمة، وكل السكان بَوادٍ رُحَّل، وتتبع الحجفة إمارة رابغ. معجم معالم الحجاز للمقدم عاتق بن غيث البلادي ٢/ ١٢٢.
(^٦) أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث الصَّعْب بن جَثَّامة ﵁ أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًا وهو بالأبواء-أو: بودَّان- فردَّهُ رسولُ الله ﷺ عليه، فلما رأى ما في وجهه قال ﷺ: «إنَّا لم نَرُدَّه عليك إلا أنَّا حُرُم». البخاري، في جزاء الصيد، باب إذا أهدي للمحرم حمارًا وحشيًا
حيًا لم يقبل، رقم: (١٨٢٥)، ٤/ ٣٨. ومسلم: في الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، رقم: (١١٩٣)، ٢/ ٨٥٠.

2 / 584