وشَرَف (^١) الروحاء هو آخر السيالة [وأنت متوجه إلى مكة، وأول السيالة] (^٢) إذا قطعت فرش ملل ثم تهبط في وادي الروحاء مستقبل القبلة، وتعرف اليوم بوادي بني سالم، بطن من حربٍ عربِ الحجاز، فتمشي مستقبل القبلة وشعب علي ﵁ على يسارك، إلى أن تدورَ الطريقُ بك إلى المغرب وأنت مع أصل الجبل الذي على يمينك [فأول مايلقاك مسجد على يمينك] (^٣) كان فيه قبور كثيرة في قبلته، فتهدم على طول الزمان، صلى فيه رسول الله ﷺ، ويعرف ذلك المكان بعِرْقِ الظُّبْية (^٤) ويصير جبل ورقان على يسارك.
وفي المسجد الآن حجر قد نقش عليه بالخط الكوفي عند عمارتِهِ: الميل الفلاني من البريد الفلاني.
وروى غير واحد أن النبي ﷺ لما وصل المسجد الذي ببطن الروحاء عند عِرْقِ الظُّبْية قال: «هذا وادٍ من أودية الجنة» (^٥).
وفي لفظ عن عمرو بن عوف قال: أول غزاة غزاها رسول الله ﷺ وأنا معه غزوة الأبواء حتى إذا كان بالرَّوْحَاء عند عرق الظُّبية قال: أتدرون ما اسم هذا الجبل؟ يعني وُرقان هذا حَمْتَ اللهم بارك فيه وبارك لأهله فيه، أتدرون ما اسم هذا الوادي؟ يعني وادي الرَّوْحَاء، هذا سَجَاسِج لقد صلى في هذا المسجد
(^١) في الأصل: (شرف)، والمثبت هو الصواب.
(^٢) سقط في الأصل، والمثبت من التعريف ص ٦٩، والوفا ٣/ ١٠٠٨.
(^٣) سقط في الأصل، والمثبت من التعريف ص ٦٩.
(^٤) الظُّبية: بالضم، وعرق الظبية: بعد الروحاء للمتجه إلى مكة بما يقارب الميلين، وهو بينها وبين المنصرف (المعروف الآن باسم المسيجيد). المناسك للحريري ص ٤٤٣ حاشية ٤.
(^٥) رواه ابن شبة ١/ ٨٠ من طريق كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده. وكثير بن عبدالله ضعيف. التقريب ص ٤٦٠، رقم ٥٦١٧.