520
ولا أدري لم اشتهر بمسجد الشمس ولعله لكونه واقع في شرقي مسجد قباء على مكان عال أول ما تطلع الشمس عليه، ولا يظن ظان أنه المكان الذي أعيدت الشمسُ [فيه] بعد الغروب لعلي ﵁، لأن ذلك كان إنما كان بالصَّهْبَاء من خيبر.
قال القاضي عياض في الشفاء: كان رأس النَّبيِّ ﷺ في حجر علي ﵁ وهو يوحى إليه فغربت الشمس، ولم يكن علي ﵁ صلى العصر، فقال ﷺ: أصليت يا علي؟ قال: لا، فقال: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس، قالت أسماء ﵂: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقعت على الجبال والأرض، وذلك (^١) بالصهباء في خيبر.
صرح ابن حزم بأن الحديث موضوع، وقصة رد الشمس على علي ﵁ باطلة بإجماع العلماء، وسفه قائليه، والله أعلم.
فدعا له النَّبيُّ ﷺ فطلعت بعد غروبها. قال القاضي عياض: خرجه

(^١) في الأصل: (وكذلك).

2 / 522