حرف الخاء
٢٤ - خلف بن عبد العزيز بن محمد، أبو القاسم القَبْتَوْريُّ الإشبيليُّ (^١)، الشَّيخُ الإمامُ الزَّاهد البارعُ الفارع، ذو الفضائل الجمَّة، والمناقب العالية، توفي بالمدينة الشَّريفة في أوّل عام أربعةٍ وسبعمائة، وكان مولده في سنة خمس عشرة وستمائة، رحمة الله عليه (^٢). ومن نظمه المليح:
أَسِيلي الدَّمعَ يا عيني ولكن … دمًا ويقلُّ ذلك لي، أسيلي
فكم في التُّرْبِ من طَرْفٍ كحيل … لِترْبٍ لي ومن خَدٍّ أسيلٍ (^٣)
وله رحمة الله عليه أيضًا:
ماذا جنيتُ على كفِّيْ بِما كسبَتْ … كفِّيْ فياويح نفسي من أذى كفِّي
ولو يشاءُ الذي أجرى عليَّ بِذَا … قضاؤُه الكفَّ عني كنتَ ذا كَفِّ
وله عفا الله عنه ورحمه:
واحسرتا لأمورٍ ليس تبلغها … بالي وهُنَّ مُنى نفسي وآمالي
أصبحتُ كالآلِ (^٤) لا جدوى لديَّ وما … أَلوتُ جِدًَّا، ولكن جَدِيَّ الآلي (^٥)
وله أيضًا غفر الله له ورحمه:
(^١) الدرر الكامنة ٢/ ٨٥، التحفة اللطيفة ٢/ ١٩، انظر الترجمة رقم (١٦) من هذا الباب.
(^٢) وذكر السخاوي في (التحفة) ٢/ ٢٤٦، أن صوابًا الشمس الحسامي أحد الخدَّام بالحرم النبويِّ الشريف ممن سمع على خلف القبتوري (الشفاء) للقاضي عياض في سنة اثنتين وسبعمائة.
(^٣) التِّرْب: المساوي في العمر. والخدُّ الأسيل: الطويل المسترسل. القاموس (ترب) ص ٦١، (أسل) ص ٩٦١.
(^٤) كالسَّراب. القاموس (أول) ص ٩٦٣.
(^٥) جدى الآلي: حظيَّ المقصِّر. القاموس (جدد) ص ٢٧١.