882

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"مَرِيعًا" قال الخطابي: يجوز (مَريْعًا) بفتح الميم وبالياء المنقوط تحتها بنقطتين و(مُربعًا) بضم الميم وبالباء المنقوطة تحتها بنقطة واحدة، فالأول من (مَرُعَ مَرَاعَة): إذا صارت الأرض كثيرة الماء والنبات، و(مَريعًا) هنا: صفة (الغيث)، فكأنه قال: غيثًا مريعًا؛ أي: كثيرًا.
والثاني من (أَرْبَعَ): إذا رعى الشاة في الربيع؛ فعلى هذا يكون معناه: غيثًا مربعًا؛ أي محصلًا ومنبتًا للربيع، وهو النبات الذي ترعاه الشاة في فصل الربيع.
ويجوز من حيث اللغة: (مُرِيْعًا) - بضم الميم - من (أَرَاعَ يُرِيْع): إذا كثر الشيء، وجعله زائدًا على ما كان، فعلى هذا يكون معناه: غيثًا عاجلًا لنبات كثير.
قوله: "فأُطْبقَتْ عليهم السماء" بضم الهمزة وكسر الباء: جُعِلَتِ السماء عليهم كطبق، و(السماء): السحاب، و(أطبق): إذا وضع طبقًا على رأس شيء وغطاه؛ يعني: ظَهَرَ السَّحاب في ذلك الوقت وغطاهم السحاب، جَعَلَ السَّحابَ كطبق فوقهم بحيث لا يرون السماء من السحاب.
* * *
فصل في صفة المَطَر والرِّيح
(فصل)
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٠٧٢ - قال رسول الله ﷺ: "نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ".
قوله: "نُصِرْتُ بالصَّبا، وأُهلكَتْ عادٌ بالدَّبُور"، و(الصبا): الريح التي

2 / 374