ويدعو حتى حُسِرَ عنها، فلما حُسِرَ عنها قرأَ سورتينِ وصلَّى ركعتينِ.
قوله: "حُسِرَ عنها": أي: أُزيل وأُذهب عن الشمس خسوفها.
يعني: دخل رسول الله ﵇ في صلاة الخسوف، ووقف في القيام الأول، وطوَّلَ التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد حتى ذهب الخسوف، ثم قرأ القرآن وركع وسجد، ثم قام في الركعة الثانية وقرأ فيها القرآن، وركع وسجد وتشهد وسلم.
ولم يذكر الراوي أنه ﵇ ركع في ركعة ركوعا واحدًا أو أكثر، وظاهر الحديث يدل على أنه ركع في كل ركعة ركوعًا واحدًا.
وقد قلنا: أنه إذا انجلى الخسوف جاز الاقتصار في كل ركعة على ركوع واحد.
* * *
١٠٥٥ - وقالت أسماء بنتُ أبي بكر ﵂: أمرَ النبيُّ ﷺ بالعَتاقَةِ في كُسوفِ الشَّمسِ.
قولها: "في كسوف الشمس"، اعلم أن الإعتاق وسائر الخيرات مأمور بها في خسوف الشمس والقمر كليهما؛ لأن الخيرات ترفع العذاب.
* * *
مِنَ الحِسَان:
١٠٥٦ - عن سَمُرَة بن جُندُب ﵁ قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ في كسوفٍ لا نسمعُ له صوتًا.